موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٠٢ - ص
الذي عنه يتغيّر فهو المحرّك، و أما ما منه يتحرّك فهو الهيولى، و أما ما إليه يتحرّك فهو الصورة. فلو كانت الصورة تتكوّن لكانت مركّبة من مادة و صورة لأنها كانت تتغيّر من شيء و إلى شيء و عن شيء، و كانت الصورة لها صورة، و كان يلزم في صورة الصورة من جهة ما هي متكوّنة أن تكون ذات صورة و يمرّ الأمر إلى غير نهاية. فإذا وجب أن تكون الصورة بما هي صورة لا تتكوّن. و كذلك الأمر في الهيولى لو كانت متكوّنة لكانت مركّبة و وجدت أنواع من الهيولى لا نهاية لها و ذلك في المركّب الواحد بعينه أو كان يكون الكون من لا شيء (ش، ت، ١٤٥٤، ٤)- الصورة و الهيولى يجب ضرورة أن تتقدّم على المركّب (ش، ت، ١٤٥٥، ١٣)- إن الفاعل ليس يخترع الصورة، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شيء. و لذلك ليس للصورة عنده (أرسطو) كون و لا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب و فساده (ش، ت، ١٥٠٣، ٦)- إن الصورة و الهيولى و العدم هي مبادئ المقولات العشر، لكن الصورة و العدم و الهيولى التي للجوهر غير الصورة و العدم و الهيولى التي لمقولة مقولة و التي لواحدة منها غير التي للأخرى (ش، ت، ١٥٢١، ١٤)- إن العنصر و الصورة و المحرّك هي مبادئ جميع الأشياء غير واحدة فهي واحدة بالقول الكلّي (ش، ت، ١٥٤٨، ٧)- البسيط (هو) الصورة التي ليس تشوبها الهيولى، و ذلك أن كل ما تشوبه القوة فهو مركّب. و لما كانت القوة إنما تعقل بغيرها و الفعل بذاته، كان ما لا تشوبه قوة أصلا هو أحرى أن يكون معقولا (ش، ت، ١٦٠٣، ٦)- وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، و غير متنفسة، و وجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، و هو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، و من شيء سمّوه صورة، و هو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، و من شيء سمّوه مادة، و هو الذي منه تكوّن، و ذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن هاهنا إنما يتكوّن من موجود غيره، فسمّوا هذه مادة، و وجوده أيضا يتكون عن شيء فسموه فاعلا، و من أجل شيء سموه أيضا غاية، فأثبتوا أسبابا أربعة. و و جودوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن؛ أعني صورة المتكوّن و الشيء الذي عنه يتكوّن و هو الفاعل القريب له واحدا؛ إما بالنوع، و إما بالجنس. أما بالنوع فمثل: أن الإنسان يولد إنسانا، و الفرس فرسا، و أما بالجنس، فمثل: تولّد البغل عن الفرس، و الحمار (ش، ته، ١٢٨، ١٨)- إن للصورة وجودين: وجود معقول إذا تجرّدت من الهيولى، و وجود محسوس إذا كانت في هيولى، مثال ذلك: إن الحجر له صورة جمادية، و هي في الهيولى خارج النفس، و صورة هي إدراك و عقل، و هي المجرّدة من الهيولى في النفس (ش، ته، ١٣٠، ٩)- الصورة هي المعنى الذي به صار الموجود موجودا و هي المدلول عليها بالاسم و الحدّ و عنها يصدر الفعل الخاص بموجود موجود (ش، ته، ٢٤٣، ٢٨)- العلّة في كون الصورة جمادا أو مدركة ليس شيئا أكثر من أنها إذا كانت كمالا ما بالقوة كانت جمادا أو غير مدركة، و إذا كانت كمالا محضا لا تشوبها القوة كانت عقلا (ش، ته، ٢٤٤، ٢٧)