موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٤٨ - ح
٨١١، ٩)- إذا تبيّن أن الحدود منها ما يظهر فيها العنصر و منها ما لا يظهر، فجميع أجزاء الحدود و أجزاء الشيء الذي تدل عليه هي أجزاء للمحدود: إما كلّها و ذلك في الحدود التي لا يظهر فيها العنصر، و إما بعضها و هي الحدود التي يظهر فيها العنصر (ش، ت، ٩٠٧، ١)- يظهر من أمر هذه الحدود التي تعطيها القسمة الصحيحة أنها ليست تتضمّن إلّا شيئين:
أحدهما الجنس القريب و الآخر الفصل الذاتي لذلك الجنس؛ و إنما سمّي الجنس القريب أولا لأنه أول ما يوضع في الحدّ ...
و أما ما بعد الجنس الأول من أجناس و فصول تلك الأجناس فهي في وجودها من طبيعة ما يدل عليه الجنس الأول ما عدى الفصل المساوي للمحدود ... مثل الحيوان الذي يقسم أولا إلى حيوان ذي رجلين و إلى كثير الأرجل، ثم يقسم ذو الرجلين إلى مريش و غير مريش. فإن هذه كلها تجري مجرى الجنس (ش، ت، ٩٥٠، ٩)- ليس بين الحدود اختلاف في أنها تجري مجرى الجنس الأول. و على هذا ستكون الحدود مؤلّفة و لا بد من طبيعتين من جنس و فصل كان الحدّ فيه فصول الأخير يجري مجرى الجنس (ش، ت، ٩٥١، ٧)- الحدود تأتلف من كلّيات تحمل على جزئيات (ش، ت، ٩٦٠، ٢)- الحدود التي تأتلف من الكلّيات ليست هي جزءا من الجواهر المحسوسة لأن الجواهر المحسوسة لا تختلف في جواهرها إذا حدّت، و إذا لم تحدّ أعني أنها جواهر و إن لم تحدّ ليس بدون ما هي جواهر إذا حدّت كالحال في المرئيّات فإنها ليست في أنفسها مرئيّات إذا لم تر بأقل منها إذا رئيت (ش، ت، ٩٦٥، ٨)- تكون الحدود و الكلّيات حالا من أحوال الجواهر الموجودة خارج النفس و كيفية عارضة لها، مثل الحيوان العام للحيوان الخاص أعني المشار إليه في حيوان حيوان (ش، ت، ٩٦٥، ١٤)- إن الحدود تدل على جواهر كثيرة بالقوة واحدة بالفعل (ش، ت، ٩٧٥، ٥)- مضطر أن تكون الحدود مركّبة من أسماء، و الذي لا يعرف الشيء لا يضع له اسما لأنه لا يمكنه أن يضع اسما لما لا يعرفه (ش، ت، ٩٨٨، ١٣)- إن الحدود القائمة بذاتها هي التي يجري الجنس منها مجرى الهيولى، و الفصل مجرى الصورة. و أما حدود المركّبات من جواهر و أعراض أو حدود الأشياء التي في موضوع فإن الأمر فيها بخلاف ذلك، أعني الذي يجري منها مجرى الجنس هو الصورة و الذي يجري منها مجرى الفصل هو الهيولى. (ش، ت، ١٠٤٨، ١٢)- إن الحدود يجب أن تشتمل على العناصر و الصور التي منها يقوم المركّب إذا أريد منها أن تكون مطابقة للمحدودات و مفهمة لجوهرها على التمام و هي التي تقوم من الأجناس و الفصول (ش، ت، ١٠٤٩، ١٣)- إن الحدود إنما هي للأشياء من مواد و صور مثل القدح فإنه يحدّ بأنه إناء بكيفية كذا أي صورة كذا (ش، ت، ١٠٦٢، ١٦)- الحدود إنما تكون للمركّبات (ش، ت، ١٠٦٢، ١٦)- كما أن العدد إذا زيد فيه واحد أو نقص منه واحد انتقل إلى طبيعة أخرى من العدد، كذلك الحدود المركّبة من الجنس الأول و فصول كثيرة