موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٠٢ - ن
من العبارة عن الصورة المجرّدة المتقرّرة في علمه، المفردة في عقله، المتبرّئة عن الأشكال، المعرّاة عن الأجسام و المثال (غ، ع، ٣٠، ١٢)- النطق أشرف الأحوال، و أجل الأوصاف، و هو أصل الكلام و القول، و ماهيّته تصوّر النفس صور المعلومات، و قدرة النفس على الاستماع لغيرها مما يسنح في العقل بأيّ لغة كانت، و أي عبارة اتّفقت (غ، ع، ٣٣، ١٠)- الإنسان بالنطق يلتذّ في وجوده من بدايته، و يرتقي إلى غايته، فإنّ بدايته القوة النامية و المصوّرة التي هي قوة من قوى النفس النباتية، و غايته القوة الملكية التي هي من جنود الروح القدس (غ، ع، ٣٥، ٤)- إنّ الإنسان ما يتميّز من الحيوانات إلّا بالنطق، و لا يتشبّه بالملائكة إلّا بالنطق (غ، ع، ٣٦، ٤)- إنّ شرف الإنسان بالنطق، و تلفه أيضا بالنطق (غ، ع، ٤٠، ٩)- إنّ النطق و إن كبر أمره، و عظم قدره، و ارتفع شأنه، و لاح برهانه، و استوى بنيانه، و علت أركانه، فهو صفة النفس الإنسانية، و وصف العقل البشري، إذ ليس هو إلّا عبارة النفس الإنسانية (غ، ع، ٤٢، ٤)- العقل أشرف من النفس، و النطق صفة النفس، و النفس جوهرة، و العقل في الجوهرية أشرف من النفس (غ، ع، ٤٥، ١٣)- النطق من العقل، و الحياة الإنسانية من النفس (غ، ع، ٤٧، ٨)- النطق يحتاج إلى مخرج و مؤدّ ليصير كلاما، و الكلام يحتاج إلى عبارة و نظم و لفظ ليصير قولا، و القول يحتاج إلى حركة و آلة و قطع صوت ليصير حديثا، و الحديث يحتاج إلى قلب ذكي، و سمع فهيم، فيرجع إليه كما بدا ليصير سماعا (غ، ع، ٥٤، ٤)
نطق فكري
- إنّ المنطق مشتقّ من نطق ينطق نطقا. و النطق فعل من أفعال النفس الإنسانية. و هذا الفعل نوعان فكري و لفظي. فالنطق اللفظي هو أمر جسماني محسوس، و النطق الفكري أمر روحاني معقول (ص، ر ١، ٣١٠، ٢١)- أما النطق الفكري الذي هو أمر روحاني معقول فهو تصوّر النفس معاني الأشياء في ذاتها و رؤيتها لرسوم المحسوسات في جوهرها و تمييزها لها في فكرتها، و بهذا النطق يحدّ الإنسان فيقال إنّه حي ناطق مائت (ص، ر ١، ٣١١، ٢)
نطق كلام
- كلام الآدميين، فيقال للعبارة المحصّلة المنظومة الصادرة عن الفكر النطقي، و الحدس العقلي، قبل إلقاء القول عليه، كلام. فما دام المعنى مخفيّا مستورا في حجر الفكر يسمّى نطقا. فإذا صدر عن الفكر، و دنا إلى القول يسمّى كلاما (غ، ع، ٥٤، ٣)
نطق لفظي
- إنّ المنطق مشتقّ من نطق ينطق نطقا. و النطق فعل من أفعال النفس الإنسانية. و هذا الفعل نوعان فكري و لفظي. فالنطق اللفظي هو أمر جسماني محسوس، و النطق الفكري أمر روحاني معقول (ص، ر ١، ٣١٠، ٢١)- إنّ النطق اللفظي إنّما هو أصوات مسموعة لها هجاء، و هي تظهر من اللسان الذي هو عضو من الجسد و تمرّ إلى المسامع من الآذان التي