موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٠٣ - ن
هي أعضاء من أجساد أخر. و إنّ النظر في هذا المنطق و البحث عنه و الكلام على كيفية تصاريفه و ما يدلّ عليه من المعاني يسمّى علم المنطق اللغوي (ص، ر ١، ٣١٠، ٢٢)- كان النطق اللفظي أمرا جسمانيّا ظاهرا جليّا محسوسا وضع بين الناس لكيما يعبّر به كل إنسان عمّا في نفسه من المعاني لغيره من الناس السائلين عنه و المخاطبين (ص، ر ١، ٣١١، ١١)
نظام الطبيعة العقلي
- لما رأوا (الفلاسفة) النظام هاهنا في الطبيعة و في أفعالها يجري على النظام العقلي الشبيه بالنظام الصناعي علموا أن هاهنا عقلا هو الذي أفاد هذه القوة الطبيعية أن يجري فعلها على نحو فعل العقل، فقطعوا من هذين الأمرين على أن ذلك الموجود الذي هو عقل محض هو الذي أفاد الموجودات الترتيب و النظام الموجود في أفعالها. و علموا من هذا كله أن عقله ذاته هو عقله الموجودات كلها، و أن مثل هذا الموجود ليس ما يعقل من ذاته هو غير ما يعقل من غيره كالحال في العقل الإنساني، و أنه لا يصحّ فيه التقسيم المتقدّم (ش، ته، ٢٤٥، ١٠)
نظام المخلوقات
- إنّ اللّه جلّ ثناؤه لما أبدع الموجودات و اخترع المخلوقات نظّمها و رتّبها في الوجود كمراتب الأعداد عن الواحد لتكون كثرتها دالّة على وحدانيتها و ترتيبها و نظامها دالّان على إتقان حكمته في صنعها، و لتكون أيضا نسبتها إلى الذي هو خالقها و مبدعها كنسبة الأعداد إلى الواحد الذي قبل الاثنين الذي هو أصلها و مبدؤها و منشأها (ص، ر ٣، ٢٠١، ١٦)
نظام و ترتيب الموجودات
- لما قايسوا (الفلاسفة) بين هذه العقول المفارقة و بين العقل الإنساني رأوا أن هذه العقول أشرف من العقل الإنساني و إن كانت تشترك مع العقل الإنساني في أن معقولاتها هي صور الموجودات، و أن صورة واحد واحد منها هو ما يدركه من صور الموجودات و نظامها. لكن الفرق بينهما أن صور الموجودات هي علّة للعقل الإنساني، إذا كان يستكمل بها على جهة ما يستكمل الشيء الموجود بصورته، و أما تلك فمعقولاتها هي العلّة في صور الموجودات، و ذلك أن النظام و الترتيب في الموجودات إنما هو شيء تابع و لازم للترتيب الذي في تلك العقول المفارقة، و أما الترتيب الذي في العقل الذي فينا فإنما هو تابع لما يدركه من ترتيب الموجودات و نظامها، و لذلك كان ناقصا جدا لأن كثيرا من الترتيب و النظام الذي في الموجودات لا يدركه العقل الذي فينا (ش، ته، ١٣٠، ٢٨)- المبادئ المفارقة ترجع إلى مبدأ واحد مفارق هو السبب في جميعها، و أن الصور التي في هذا المبدأ و النظام و الترتيب الذي فيه هو أفضل الوجودات التي للصور و النظام و الترتيب الذي في جميع الموجودات، و أن هذا النظام و الترتيب هو السبب في سائر النظامات و الترتيبات التي فيما دونه، و أن العقول تتفاضل في ذلك بحسب حالها منه في القرب و البعد (ش، ته، ١٣١، ١٩)- إذا لم يكن هاهنا نظام و لا ترتيب لم يكن هاهنا دلالة على أن لهذه الموجودات فاعلا مريدا عالما، لأن الترتيب و النظام و بناء المسبّبات على الأسباب هو الذي يدلّ على أنها صدرت عن علم و حكمة (ش، م، ٢٠٢، ١٩)