موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٣٩ - م
أفقي المحيط و المحاط به (ك، ر، ١٦٧، ٧)- سطح الجسم الحاوي و سطح الجسم المحوي- يسمى (مكانا)، و ليس للفراغ وجود. و الجهة- تظهر من الأجرام السماوية، لأنها محيطة و لها مركز (ف، ع، ١١، ٢)- الزمان يتشخّص بالوضع و كل زمان له وضع مخصوص لأنه تابع لوضع من الفلك مخصوص. و المكان يتشخّص أيضا بالوضع فإن لهذا المكان نسبة إلى ما يحويه مغايرة لنسبة المكان و الآخر إلى ما يحويه (ف، ت، ٢٢، ١)- أمّا الزمان الذي هو رسم الفلك بحركته الخاصة فليس فيه جزء أشرف من جزء، و كذلك المكان، لأنّه رديف الزمان. و لا سبيل في مثل هذه المسائل إلى معرفة الحقائق إلّا بالأمانة التي هي شاملة للعالم، غالبة عليه من محيطه إلى مركزه (تو، م، ١٤٣، ٢٠)- إنّ المكان من قبيل الحسّ، و الزمان من قبيل النفس، و كأنّ الزمان من حدّ المحيط، و المكان من حدّ المركز (تو، م، ١٧٣، ١٠)- الزمان منسوب إلى حركات الفلك، فجوهره شريف. و المكان من جوهر المحيط، فجوهره محطوط (تو، م، ١٧٣، ١٤)- يقال: ما المكان؟ الجواب: هو حيث التقى الأفقان، المحيط و المحاط به (تو، م، ٣١٣، ٨)- أما المكان عند الجمهور فهو الوعاء الذي يكون فيه المتمكّن، فيقال إنّ الماء مكانه الكوز الذي هو فيه (ص، ر ٢، ٩، ٩)- مكان كل متمكّن هو الجسم المحيط به (ص، ر ٢، ٩، ١٢)- الزمان عدد حركات الفلك و المكان سطحه الخارج، فإذا لم يكن فلك فلا زمان و لا مكان، بل لما أبدع الباري تعالى الفلك و أداره و أوجد المكان و الزمان معا بعد وجود الفلك (ص، ر ٣، ٣٣٥، ٤)- يقال مكان لشيء يكون في الجسم فيكون محيطا به. و يقال مكان لشيء يعتمد عليه الجسم فيستقر عليه (س، ن، ١١٨، ٢٣)- إنّ المكان لا هو هيولى الشيء و لا هو صورته، و إنّه لا خلاء البتّة (س، ن، ١٢٤، ٢)- أمّا المكان فلا يتصوّر فيه الانتقال دفعة، إذ المكان قابل للانقسام، و الجسم كذلك. فإنّما يفارق مكانه جزأ بعد جزء، و يتقدّم البعض منه على البعض. لا يتصوّر إلّا كذلك (غ، م، ٣٠٥، ٢٠)- القول في المكان طويل، و وجيزه أنّ له بالاتفاق أربع خواص: أحدها: أنّ الجسم ينتقل منه إلى مكان آخر، و يستقرّ الساكن في أحدهما. و الثاني: أنّ الواحد منه لا يجتمع فيه اثنان، فلا يدخل الخلّ في الكوز، ما لم يخرج الماء، و لا يدخل الماء، ما لم يخرج الهواء.
و الثالث: أنّ فوق و تحت إنّما يكونان في المكان لا غير. و الرابع: أنّ الجسم يقال له:
إنّه فيه. فبهذا غلط من ظنّ أنّ المكان هو الهيولى، لكون الهيولى قابلا لشيء بعد شيء، كما أنّ المكان كذلك (غ، م، ٣١٢، ٢)- المكان عبارة عمّا يقبل الجسم، لا الصورة (غ، م، ٣١٢، ١٢)- الصورة لا تفارق عند الحركة، و كذا الهيولى، و المكان يفارق بالحركة (غ، م، ٣١٢، ١٥)- الخلاء موضع لا متمكّن فيه، و المكان ما فيه متمكّن، و الهيولى موضوع و محل لما فيه من صورة و للجسم المركّب منهما (بغ، م ١، ٥٤، ٢١)- إنّ المكان له أمارات أربع مسلّمة عند الكلّ.