موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٩٢ - م
فثلاثة: أصحاب الأخلاق الطاهرة و هم السعداء. و أصحاب الأخلاق الرديّة قالوا و عذابهم منقطع. و الخالي عن نوعي الأخلاق و هم أيضا أهل السلامة (ر، ل، ١١٨، ١١)
مركّب
- إنّ المركّب ينقسم إلى قسمين: إمّا مركّب من أجزاء متشابهة كاللحم و العظم و أمثال ذلك، و إمّا مركّب من أجزاء متباينة و ممّا ليست بابا واحدا كالإنسان من عظم و لحم و عصب و عروق و ما أشبه ذلك (جا، ر، ٥١٩، ١٦)- كل مركّب فإمّا أن تكون أسطقسّاته التي تركّب منها موجودة منه بالفعل- فيكون تركيبه إمّا اتصالا و إمّا التحاما، و بالجملة فيكون متلاقيا- و إمّا أن تكون أسطقسّاته التي منها تركّب موجودة فيه بالقوة، فيكون امتزاجا (ج، ن، ٨٤، ١١)- المركّب عند الطبيعة بعد البسيط، و البسيط من الأجسام هو الذي له صورة واحدة هي طبيعة و قوة أولى يتبعها ما يتبعها من الأعراض و لا ينحلّ بنوع من التحليل إلى أجزاء مختلفة كالماء و الهواء. و المركّب هو الذي فيه صورتان هما طبيعيتان و قوتان أصليتان فزائد أو ينحلّ تركيبه بنوع من التحليل إلى أجزاء مختلفة القوى كالطين الذي ينحلّ تركيبه إلى ماء و أرض (بغ، م ١، ١٢٥، ١٠)- إن أجزاء المركّب هي في المركّب بالقوة لا بالفعل، و لذلك كان المركّب واحدا بالفعل و الصورة بالجزء الغالب و إلّا لم يكن واحدا بالفعل (ش، ت، ١٣٦٢، ١)- كل مركّب محدث (ش، ت، ١٦٢٠، ٩)- كل مركّب فهو ضرورة يحتاج إلى مركّب، إذ ليس يمكن أن يوجد شيء مركّب من ذاته كما أنه ليس يمكن أن يوجد متكوّن من ذاته، لأن التكوين الذي هو فعل المكوّن ليس هو شيئا غير تركيب المتكوّن، و المكوّن ليس شيئا غير المركّب (ش، ته، ١٣٥، ٩)- كما أن لكل مفعول فاعلا كذلك لكل مركّب مركّبا فاعلا، لأن التركيب شرط في وجود المركّب، و لا يمكن أن يكون الشيء هو علّة في شرط وجوده، لأنه كان يلزم أن يكون الشيء علّة نفسه (ش، ته، ١٣٥، ١٢)- كل ما له مادة و صورة و بالجملة كل مركّب فواجب أن يكون له فاعل خارج عنه (ش، ته، ١٨١، ١٦)- المركّب ليس ينقسم إلى مركّب من ذاته و مركّب من غيره (ش، ته، ١٩٠، ٤)- المركّب لا يخلو أن يكون كل واحد من جزئية أو أجزائه التي تركّب منها شرطا في وجود صاحبه بجهتين مختلفتين كالحال في المركّبات من مواد و صور عند المشائين، أو لا يكون واحد منهما شرطا في وجود صاحبه أو يكون أحدهما شرطا في وجود الثاني، و الثاني ليس شرطا في وجود الأول (ش، ته، ١٩٠، ١٤)- إذا كان المركّب من صفة و موصوف ليست زائدة على الذات كان كائنا فاسدا و كان جسما ضرورة، و إن كان مركّبا من موصوف و صفة زائدة على الذات من غير أن يكون فيه قوة في الجوهر و لا قوة على تلك الصفة، مثل ما يقول القدماء في الجرم السماوي لزم ضرورة أن يكون ذا كمية و أن يكون جسما لأنه إن ارتفعت الجسمية عن تلك الذات الحاملة للصفة ارتفع عنها أن تكون قابلة محسوسة، و كذلك يرتفع إدراك الحس عن تلك الصفة فيعود الصفة و الموصوف كلاهما عقلا، فيرجعان إلى معنى واحد بسيط، لأن العقل و المعقول قد ظهر من