موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٠٢ - ك
- من الكمّيات ما يقال بذاتها و منها ما يقال بنوع العرض، يريد (أرسطو) بالتي تقال بنوع العرض، التي يلحقها التقدير من قبل أنها في كمّية بالذات و هي المتصلة. ثم أتى (أرسطو) بمثال من الكمّية التي بالذات و التي بالعرض فقال: مثل الخط فإنه كمّية ما بذاته، و أما الموسيقوس فبنوع العرض (ش، ت، ٥٩٧، ٨)- من الكمّيات الحركات و الزمن، فإن هذه أيضا كمّيات بالذات و متصلة (ش، ت، ٥٩٩، ٨)
كمّية
- أمّا الكمّية فهي الحاصرة المشتملة على قولنا الأعداد مثل عدد مساو لعدد أو عدد مخالف لعدد و سائر الأرطال و الأعداد و الأقدار من الأوزان و المكاييل و ما شاكل ذلك فيه. و إنّما أرادوا (الفلاسفة) بالكمّية كم مقدار الشيء في ذاته أي معرفة مقداره على التحقيق (جا، ر، ٤٣٤، ١)- إنّ الكيفيّة و الكمّية حاصرة للزمان و المكان، و الزمان و المكان حاصران للجوهر و الطبائع، و الطبائع أعلى من الجوهر و الجوهر دونها (جا، ر، ٤٤٦، ١٠)- الكمّية- ما احتمل المساواة و غير المساواة (ك، ر، ١٦٧، ٢)- المقولات المحمولات العرضية، على المقول الحامل، و هو الجوهر، تسعة: كمّية، و كيفية، و إضافة، و أين، و متى، و فاعل، و منفعل، و له، و وضع، أي نصبة الشيء (ك، ر، ٣٦٦، ٨)- الكمّية أقرب إلى الجوهر و أشدّ توحّدا به و أدلّ على المواصلة و التشبّث و الوحدة، و ليس كذلك الكيفية بحسب الكثرة، مخالفا لمقتضى الكيفية بحسب الوحدة (تو، م، ١٥٨، ١)- يقال: ما الكمّية؟ الجواب: ما احتمل المساواة و غير المساواة (تو، م، ٣١٦، ٢٠)- كما أنّ الاثنين متأخّرة الوجود عن الواحد كذلك الكميّة متأخّرة الوجود عن الهوية، و الهويّة هي متقدّمة الوجود على الكمية و الكيفية و غيرهما كتقدم الواحد على الاثنين و الثلاثة و جميع العدد (ص، ر ٢، ٥، ٦)- إنّ الهويّة و الكميّة و الكيفيّة كلها صور بسيطة معقولة غير محسوسة فإذا تركت بعضها على بعض صار بعضها كالهيولى و بعضها كالصورة، فالكيفية هي صورة في الكميّة و الكميّة هيولى لها، و الكميّة هي صورة في الهويّة و الهويّة هيولى لها، و المثال في ذلك من المحسوسات أنّ القميص صورة في الثوب و الثوب هيولى له و الثوب صورة في الغزل (ص، ر ٢، ٥، ٩)- أمّا الكمّية: فهي نوعان: متّصلة و منفصلة.
و المتّصلة أربعة أقسام: الخطّ، و السطح، و الجسم، و الزمان (غ، م، ١٦٦، ٣)- إنّ الكمّية و الكيفية عرضان (غ، م، ١٧٠، ٥)- يقال كمّية الذي يتجزّأ في أشياء هي فيه و لكل واحد منها أو أحدها طبع أن يكون واحدا ما، هذا يحتمل أن يكون كأنه رسم للكمّية المتصلة و المنفصلة، و ذلك أن كل ما ينقسم فإنما ينقسم إلى أشياء في طباعها أن تكون واحدة (ش، ت، ٥٩٥، ١١)- الكمّية ليست بجوهر (ش، ت، ٧٧٤، ٧)- الكمّية تقال على كل ما يقدّر بجزء و منه و هي إنما تقال أوّلا بنوع حقيقي على العدد ثم على سائر الأجناس التي عدّدت هنالك. و الكمية منها بالذات و منها بالعرض. فالتي بالذات مثل العدد و سائر تلك الأنواع التي عدّدت، و التي بالعرض مثل السواد و البياض، فإنه يلحقهما التقدير من جهة ما هما في عظم. و الذي