موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٦١ - ق
تبيّن من أمر المادة الأولى، و أيضا في كثير من الأشياء إنما توجد القوة فيها على أشياء أخر من جهة ما فيها فعل ما من ذلك الذي هي قوية عليه. مثال ذلك المتعلّم الذي هو عالم بالقوة فإنه إنما يصير إلى المرتبة الأخيرة من العلم من جهة ما عنده علم ما (ش، ما، ١٠٨، ٢٤)- إن كانت الأشياء الأبدية و هي التي ليس يشوبها قوة أصلا متقدّمة على الأشياء الفاسدة و هي التي تخالطها القوة، فمن البيّن أن الفعل أقدم من القوة (ش، ما، ١٠٩، ٨)- كان خروج القوة إلى الفعل تغييرا (ش، ما، ١١١، ١)- الفعل ضرورة أشرف من القوة (ش، ما، ١١١، ٩)- لمّا سمّوا (الفلاسفة) الإمكان بالقوة سمّوا الأمر الذي يتعلّق به الإمكان و هو الحصول و الوجود بالفعل (ر، م، ٣٨٠، ٣)
قوة و لا قوة
- القوة ... تقال على الأمر الضروري الوجود و لا قوة على السالب الضروري السلب بخلاف الأمر في القوة و لا قوة المقولة على الممكن (ش، ت، ٥٨٩، ١١)- القوة و لا قوة هو لشيء مركّب (ش، ت، ١١١٤، ٣)- كل قوة و كل ممكن فهي قوة على وجود الشيء و لا وجوده لا قوة على أحد النقيضين، فإنه إن كان له قوة على أحد النقيضين لم يكن له قوة على الآخر، و ما لا قوة له عليه فلا يكون و ما لا يكون فممتنع. و إذا كان أحد النقيضين ممتنع فالآخر واجب، و إذا كان ذلك كذلك فليس هو ممكن. فإن الواجب ضد الممكن (ش، ت، ١١٩٩، ٢)- القوة و اللّاقوة أنواعهما في المشهور ثلاثة:
الأول استعداد شديد على أن ينفعل كالممرضية و اللين و هذا يسمّى باللاقوة، و الثاني استعداد شديد على أن لا ينفعل كالصلابة، و الثالث استعداد شديد على أن يفعل كالمصارعة و هذان القسمان يسمّيان بالقوة (ر، م، ٣١٥، ١١)
قوة وهمية
- القوة الوهمية، و هي التي تدرك المعاني، و كأن القوة الأولى تدرك الصور، و المراد بالصور ما لا بدّ لوجوده من مادة- أي جسم- و المراد بالمعاني ما لا يستدعي وجوده جسما و لكن قد يعرض له أن يكون في جسم كالعداوة و الموافقة (غ، ت، ١٨٠، ١)- أثبت بعض الناس في الإنسان قوّة وهميّة هي الحاكمة في الجزئيّات، و أخرى هي متخيّلة لها التفصيل و التركيب، و أوجب أنّ محلّهما التجويف الأوسط (سه، ر، ٢٠٩، ٧)- أمّا الوهميّة، فعبارة عن قوّة مرتّبة في مؤخّر التّجويف الثّاني من الدّماغ، من شأنها إدراك المعاني غير المحسوسة من المعاني المحسوسة، كالقوّة التي بها تدرك الشّاة ما يوجب نفرتها من الذّئب (سي، م، ١٠٢، ٣)
قول
- قد ينقسم القول إلى المبتدأ و الخبر، و أمّا الخبر فهو الذي فيه الفائدة العظمى. فالقول هو إمّا اشتراك اسم بفعل أو اسم باسم، كقولك زيد يمشي، أو كقولك زيد ضارب، أو زيد غلام جعفر. و هذا هو الخبر الذي فيه وقوع الفائدة كلّها، و لهو الذي يحتمل الصدق و الكذب و فيه تدفن العجائب من الكلام من المحال و الحقّ.
و من لم يحسن يقين الأخبار و يقايس بعضها