موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٧٤ - ف
و الصورة من جهة إخراج القوة إلى الفعل من غير أن يبطل الموضوع القابل للقوة فيصير حينئذ في المركّب شيئان متعدّدان و هو المادة و الصورة (ش، ت، ١٤٩٩، ٨)- إن الفاعل ليس يخترع الصورة، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شيء. و لذلك ليس للصورة عنده (أرسطو) كون و لا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب و فساده (ش، ت، ١٥٠٣، ٥)- الفاعل أخصّ من المحرّك، و ذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في" كتاب الكون و الفساد"، و أما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية.
فكل فاعل محرّك و ليس كل محرّك فاعل (ش، ت، ١٥٢٤، ١٤)- إن الفاعل ... ليس يصدر عنه شيء إلّا إخراج ما بالقوة إلى الفعل (ش، ت، ١٦٥٢، ٨)- الفاعل ... منه ما يفعل بإرادة، و منه ما يفعل بطبيعة. و ليس الأمر في كيفية صدور الفعل الممكن الصدور عنهما واحدا، أعني في الحاجة إلى المرجّح (ش، ته، ٢٨، ٢٢)- إن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم بما هو عدم، أعني أولا و بالذات (ش، ته، ٩٥، ٢٠)- الفلاسفة ليس ينكرون وقوع العدم أصلا، و إنما ينكرون وقوعه أولا و بالذات عن الفاعل، فإن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم ضرورة أولا و بالذات و إنما وقوع العدم عندهم يكون تابعا لفعل الفاعل في الوجود، و هو الذي يلزم من قال: إن العالم ينعدم إلى لا موجود أصلا (ش، ته، ٩٦، ٥)- إن الفاعل هو الذي يخرج غيره من القوة إلى الفعل و من العدم إلى الوجود، و إن هذا الإخراج ربما كان عن رويّة و اختيار، و ربما كان بالطبع، و إنهم (الفلاسفة) ليس يسمّون الشخص بفعله لظله فاعلا إلا مجازا، لأنه غير منفصل عنه، و الفاعل ينفصل عن المفعول باتفاق (ش، ته، ٩٩، ٢٥)- يعتقدون (الفلاسفة) أن الباري سبحانه منفصل عن العالم، فليس هو عندهم من هذا الجنس و لا هو أيضا فاعل بمعنى الفاعل الذي في الشاهد لا ذو الاختيار و لا غير ذي الاختيار، بل هو فاعل هذه الأسباب مخرج الكل من العدم إلى الوجود و حافظه على وجه أتم و أشرف مما هو في الفاعلات المشاهدة ...
و ذلك أنهم يرون أن فعله صادر عن علم و من غير ضرورة داعية إليه لا من ذاته و لا لشيء من خارج، بل لمكان فضله وجوده، و هو ضرورة مريد مختار في أعلى مراتب المريدين المختارين، إذ لا يلحقه النقص الذي يلحق المريد في الشاهد (ش، ته، ١٠٠، ١)- الفاعل لا يخلو من أن تكون قوته كنحو قدرته و قدرته كنحو إرادته و إرادته كنحو حكمته، أو تكون القوة أضعف من القدرة و القدرة أضعف من الإرادة و الإرادة أضعف من الحكمة (ش، ته، ١٠٠، ١٠)- اسم الفاعل كالجنس لما يفعل بالاختيار و الرويّة، و لما يفعل بالطبع (ش، ته، ١٠١، ٤)- الفاعل ينقسم إلى مريد و إلى غير مريد (ش، ته، ١٠٢، ٥)- الفاعل فاعلان: فاعل بالطبع و فاعل بالإرادة (ش، ته، ١٠٢، ١٨)- وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، و غير متنفسة، و وجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، و هو المعنى الذي به صار