موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٧٢ - ف
من قبل أن في الجنس المشترك لهما قوتين مختلفتين إحداهما قابلة لأحد الضدين و الأخرى للآخر. فلذلك يختلف الفاسد و غير الفاسد لا بالصورة فقط بل بالصورة و الجنس (ش، ت، ١٣٨٧، ٢)- إذا كان الفاسد و غير الفاسد فصلان متضادّان، فالذي يجمعهما هو الاسم المشترك، و الذي يتكلّم في مثل هذه الطبيعة فإنما يتكلّم في الأسماء. مثال ذلك من يتكلّم في الجسم المطلق فإن اسم الجسم مثلا الذي يقال على الفاسد و غير الفاسد هو اسم مشترك، و لذلك يلزم إن كان الجسم الفاسد مركّبا من مادة و صورة أن يكون غير الفاسد غير مركّب و أن تكون مادته و صورته مقولة باشتراك الاسم إذا كانت المادة و الصورة للكائن الفاسد (ش، ت، ١٣٨٧، ١١)
فاعل
- حدّ الفاعل أنّه المؤثّر للآثار الشبيهة به لا بالكلّ و غير الشبيهة به بالكلّ. و حدّ المنفعل أنّه القابل في ذاته الآثار و الصور (جا، ر، ١١٤، ٤)- المقولات المحمولات العرضية، على المقول الحامل، و هو الجوهر، تسعة: كمّية، و كيفية، و إضافة، و أين، و متى، و فاعل، و منفعل، و له، و وضع، أي نصبة الشيء (ك، ر، ٣٦٦، ٨)- جميع المبادئ التي هي مبادئ وجودها (الأشياء) أربعة أجناس لا أقلّ و لا أكثر، و أنّها هي هذه الأربعة: المادّة و الماهيّة و الفاعل و الغاية (ف، ط، ٩٣، ٢)- الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل، فكل ذات موجودة، فإمّا أن تكون فاعلة فقط، أو منفعلة فقط، أو فاعلة و منفعلة. فالمنفعلة فقط هي المادة الموضوعة لقبول الصورة و الفاعل فقط هو المعطي صورة كل ذي صورة، و الفاعل المنفعل هو المركّب من مادة و صورة يفعل بصورته و ينفعل لمادّته (تو، م، ٢٨٥، ٢٠)- إنّا نعني بالعلّة الصورية، العلّة التي هي جزء من قوام الشيء، يكون الشيء بها هو ما هو بالفعل، و بالعنصرية العلّة التي هي جزء من قوام الشيء، يكون بها الشيء هو ما هو بالقوة، و تستقرّ فيها قوة وجوده، و بالفاعل، العلّة التي تفيد وجودا مباينا لذاتها، أي لا تكون ذاتها بالقصد الأول محلّا لما يستفيد منها وجود شيء يتصوّر بها، حتى يكون في ذاتها قوة وجوده إلّا بالعرض، و مع ذلك فيجب ألا يكون ذلك الوجود من أجله من جهة ما هو فاعل، بل إن كان و لا بدّ فباعتبار آخر ... و نعني بالغاية، العلّة التي لأجلها يحصل وجود شيء مباين لها (س، شأ، ٢٥٧، ١٠)- إذا كان شيء من الأشياء معدوما، ثم إذا هو موجود بعد العدم بسبب شيء ما، فإنّا نقول له:
" مفعول" ... و الذي يقابله، و يكون بسببه، فإنّا نقول له: فاعل (س، أ ٢، ٦١، ٦)- الفاعل و القابل قد يتقدّمان المعلول بالزمان، و أمّا الصورة فلا تتقدّم بالزمان البتّة (س، ن، ٢١٢، ١٥)- القابل دائما أخسّ من المركّب، و الفاعل أشرف لأنّ القابل مستفيد لا مفيد و الفاعل مفيد لا مستفيد (س، ن، ٢١٢، ١٦)- أما الفاعل فإنّه إما علّة للصورة وحدها أو للصورة و المادة، ثم يصير بتوسّط ما هو علّة له منهما علّة للمركّب (س، ن، ٢١٣، ٦)- لا تأثير للفاعل في الحدوث أي في سبق العدم (ب، م، ١٤، ٢)- الفاعل له صفتان: إحداهما: أنّ منه الوجود