موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٤٣ - ع
و لا حق بها (بغ، م ١، ١٨، ١٠)- أما العدم في نفسه فلا يوجد و لا يعدم و لا يتصوّر أيضا إلّا مقيسا إلى شيء (بغ، م ١، ٣٤، ٢٣)- إنّ الفساد يقابل الكون و العدم يقابله الوجود.
و الكون وجود شيء في شيء أعني صورة في هيولى، و الفساد يقابله و هو عدم شيء من شيء أعني صورة من هيولى. فالفساد عدم أخصّ و الكون وجود أخصّ (بغ، من ٢، ٥٠، ١٢)- إنما كان الكون من الذي يتكوّن أي الذي في طريق الكون لأن الموجود الذي بالفعل و هو الذي فرغ كونه يقابل في الحقيقة للعدم، و العدم ليس يمكن أن يكون منه كون أي ليس يمكن أن يكون هو المتكوّن، و لا أيضا ما فرغ كونه يمكن أن يكون هو المتكوّن، فواجب أن يكون المتكوّن هو الذي وجوده وسط بين العدم و الوجود بالفعل و هو الموجود في طريق الكون و هو المتكوّن (ش، ت، ٢٧، ٣)- أما العدم فيقال بأنواع كثيرة: فإنه يقال الذي ليس له و الذي في طبعه أن يكون له. و هذه القسمة التي ابتدأ بها (أرسطو) هي أول قسمة ينقسم بها العدم، و ذلك أن كل شيء يتصف بعدم شيء ما: فإما أن يعدم ما ليس شأنه أن يوجد فيه بل في غيره، و إما أن يعدم ما شأنه أن يوجد فيه (ش، ت، ١١٦، ٣)- الذي عدم ما في طبعه أن يوجد له: إما أن يكون عدم ما شأنه أن يوجد له بإطلاق، و إما ما شأنه أن يوجد له وقتا ما مثل قولنا لا لحية له في الوقت الذي شأنه أن توجد له اللحية (ش، ت، ١١٦، ٩)- العدم الذي هو على ما ينبغي، أي المقول بتقديم، هو أن يعدم ما لا يوجد البتة له أو ما يوجد له على الأقل (ش، ت، ١١٦، ١٤)- إن الواحد: إما أن يقابل الكثرة بالسلب و الإيجاب، أو بالملكة و العدم، لأن بين السلب و العدم فرقا و هو أن السلب نفي الشيء المسلوب بإطلاق و العدم هو نفي عن طبيعة محدودة (ش، ت، ٣٢٠، ١٧)- العدم ليس بهوية (ش، ت، ٣٣٢، ٥)- العدم و بالجملة السلب إنما يفهم بالإضافة إلى الوجود. فإن كان عندنا رأي ثابت في العدم فسيكون عندنا رأي ثابت في الوجود، فلا تجتمع السالبة و العدم في شيء أصلا (ش، ت، ٣٩١، ٧)- العدم هو سلب خاص بجنس خاص كالحال في عدم الجوهر (ش، ت، ٤٥٣، ١٤)- إن العدم يقال على أنواع: أحدها إذا عدم الشيء شيئا مما في طبعه أن يوجد في شيء آخر لا فيه و لا في جنسه مثل النبات فإنه يقال إنه عدم ما في طبع الحيوان أن يوجد له و هو الحس ... و يقال عدم الشيء كذا متى عدم ما شأنه أن يوجد في نوعه مثل العمى للإنسان، و هذا هو الذي من شأنه أن يوجد للشيء بذاته أو ما شأنه أن يوجد في جنسه مثل العمى للخلد فإنه عدم ما شأنه أن يوجد في الحيوان الذي هو جنسه (ش، ت، ٦٤٤، ١٠)- يقال العدم في كل ما عدم شيئا لا من قبل الطبع فقط بل و من قبل القسر و الاضطرار. مثال ذلك ما سلب ما له بالطبع مثل الحجر الذي يضطره مضطر على الّا يتحرّك إلى أسفل (ش، ت، ٦٤٧، ٢)- عدد أنواع العدم يوجد على عدد أنواع المعاني التي تدل عليها الأسماء المعدولة (ش، ت، ٦٤٧، ٦)- يقال لا كذا على ما عدم ما ليس في طبعه أن يوجد له و لكن في طبع شيء آخر، مثل ما