موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٤٢ - ع
المرارة عدم الحلاوة، بل هي شيء آخر مع عدم الحلاوة، فإنّ العدم وحده قد يكون في المادة و قد يكون مصاحبا لذات توجب في المادة عدم ذات أخرى أو لا يكون إلّا مع العدم. و هذه هي الأضداد (س، شأ، ٣٠٥، ١٠)- المبادئ المقارنة للطبيعيات الكائنة ثلاث:
صور و مادة و عدم (س، ن، ١٠١، ٩)- كون العدم مبدأ هو لأنّه لا بدّ منه للكائن من حيث هو كائن و له عن الكائن بدّ، و هو مبدأ بالعرض لأنّ بارتفاعه يكون الكائن لا بوجوده (س، ن، ١٠١، ٩)- أما العدم فليس هو بذات موجودة على الإطلاق و لا معدومة على الإطلاق بل هو ارتفاع الذات الموجودة بالقوة (س، ن، ١٠١، ١٢)- ليس أي عدم اتّفق مبدأ للكائن بل العدم المقارن لقوة كونه أي لامكان كونه. و لهذا ليس العدم الذي في الصوفة مبدأ لكون السيف البتّة بل العدم الذي في الحديد (س، ن، ١٠١، ١٤)- إنّما العدم الذي لا يحتاج الشيء في أن يوصف به إلى غير ذاته فهو ما لا ينضاف إلى وجوده و إمكانه كعدم القرنين في الإنسان و هو السلب في العقل و القول (س، ن، ١٠٧، ٢١)- التقابل بينهما أعني الحركة و السكون تقابل العدم و الملكة، فيكون السكون المطلق مقابلا للحركة المطلقة، و السكون المعيّن مقابلا للحركة المعيّنة (س، ن، ١١٤، ٢٣)- إنّ الواجب يدلّ على تأكيد الوجود، و الوجود أعرف من العدم لأن الوجود يعرف بذاته و العدم يعرف بوجه ما بالوجود (ب، م، ٥، ١)- الفرق بين الضدّ و العدم أن يقال: العدم هو عبارة عن عدم الشيء عن الموضوع فقط، لا عن وجود شيء آخر، فالسكون عبارة عن عدم الحركة. و لو قدّر زوال السواد، دون حصول لون آخر، لكان هذا عدما. فأمّا إذا حصل حمرة أو بياض، فهذا وجود زائد على عدم السواد. فالعدم هو انتفاء ذلك الشيء فقط.
و الضدّ هو موجود حصل مع انتفاء الشيء (غ، م، ١٨٥، ٢١)- أمّا الخير فيطلق على وجهين: أحدهما: أن يكون خيرا في نفسه. و معناه أن يكون الشيء موجودا، و يوجد معه كماله، و إذا كان الخير هذا، فالشرّ في مقابلته، عدم الشيء، أو عدم كماله. فالشرّ لا ذات له. و لكن الوجود هو خير محض. و العدم شرّ محض و سبب الشرّ هو الذي يهلك الشيء، أو يهلك كمالا من كمالاته، فيكون شرّا بالإضافة إلى ما أهلكه.
و الآخر: أنّ الخير قد يراد به من يصدر منه وجود الأشياء و كمالها (غ، م، ٢٩٧، ١٤)- العدم ليس شيئا حتى يقدّر بمقادير مختلفة، و الكمّية صفة فتستدعي ذا كمّية، و ليس ذلك إلّا الحركة و الكمّية (غ، ت، ٦١، ١٤)- إنّ العدم في كونه عدما لا يحتاج إلى فاعل البتّة (غ، ت، ٨٢، ٢٤)- العدم ليس شيئا حتى يتصوّر وقوعه بالقدرة (غ، ت، ١٩٩، ٣)- العدم نسبة الوجود المقابل إلى المادة من جهة ما هو وجود مقابل بالذات (ج، ن، ٤٤، ٢)- أما العدم فإنّ وجوده و سببيّته بالعرض لأنّه شرط في حدوث الحادث قبل حدوثه. و ليس هو معنى وجوديّا من حيث هو عدم بل من حيث هو معدّ و مقرّب و متمّم لهيولية الهيولى كالبياض و الصقال في الكاغذ في إعداده لقبول الكتابة بالألوان الأخرى فهو من الصفات الهيولانية