موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٤٥ - ع
- إن الأضداد هي مختلفة بالنوع، و الفاسد و غير الفاسد هما ضدّان، و العدم لا قوة محدودة، فمن الاضطرار أن يكون الفاسد و غير الفاسد مختلفين بالجنس (ش، ت، ١٣٨٦، ١٣)- إن كان الكون موجودا فإنه: إما أن يكون من العدم، و إما من الوجود. فإن كان من العدم فليس في طبيعة العدم أن ينقلب موجودا، و إن كان من الموجود فالموجود قبل أن يوجد (ش، ت، ١٤٤١، ١٦)- إن الصورة و الهيولى و العدم هي مبادئ المقولات العشر، لكن الصورة و العدم و الهيولى التي للجوهر غير الصورة و العدم و الهيولى التي لمقولة مقولة و التي لواحدة منها غير التي للأخرى (ش، ت، ١٥٢١، ١٥)- إن العدم بنحو ما هو صورة (ش، ت، ١٥٢٣، ٨)- إن العدم إنما يعقل بالإضافة إلى الملكة التي هي الصورة (ش، ت، ١٦٠١، ١٦)- الحركة هي في شيء ضرورة. فلو كانت الحركة ممكنة قبل وجود العالم، فالأشياء القابلة لها هي في زمان ضرورة، لأن الحركة إنما هي ممكنة فيما يقبل السكون، لا في العدم، لأن العدم ليس فيه إمكان أصلا، إلا لو أمكن أن يتحوّل العدم وجودا. و لذلك لا بد للحادث من أن يتقدّمه العدم كالحال في سائر الأضداد.
و ذلك أن الحار إذا صار باردا، فليس يتحوّل جوهر الحرارة برودة، و إنما يتحوّل القابل للحرارة و الحامل لها من الحرارة إلى البرودة (ش، ته، ٦٣، ١٥)- إن العدم ليس بمقدار و لا يكون إلا كمّا ضرورة، فإن مقدار الكم ضرورة كم (ش، ته، ٦٨، ١٢)- إن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد و ألا يوجد، و هذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم و لا من جهة ما هو موجود بالفعل، و إنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة، و لهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما، أعني المعدوم في نفسه، من جهة ما هو بالقوة، أعني أنه من جهة القوة و الإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه. فإن العدم ذات ما (ش، ته، ٧٧، ٢٣)- العدم يضاد الوجود و كل واحد منهما يخلف صاحبه، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده و إذا ارتفع وجوده خلفه عدمه. و لما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودا و لا نفس الوجود أن ينقلب عدما وجب أن يكون القابل لهما شيئا ثالثا غيرهما، و هو الذي يتصف بالإمكان و التكوّن و الانتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود. فإن العدم لا يتصف بالتكوّن و التغيّر و لا الشيء الكائن بالفعل أيضا يتصف بذلك، لأن الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن و التغيّر و الإمكان، فلا بد إذا ضرورة من شيء يتصف بالتكوّن و التغيّر و الانتقال من العدم إلى الوجود كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض، أعني أنه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه، إلا أنه في التغيّر الذي في سائر الأعراض بالفعل، و هو في الجوهر بالقوة (ش، ته، ٧٧، ٢٤)- الفلاسفة ليس ينكرون وقوع العدم أصلا، و إنما ينكرون وقوعه أولا و بالذات عن الفاعل، فإن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم ضرورة أولا و بالذات و إنما وقوع العدم عندهم يكون تابعا لفعل الفاعل في الوجود، و هو الذي يلزم من قال: إن العالم ينعدم إلى لا موجود أصلا (ش، ته، ٩٦، ٤)- قال (ابن سينا): إن فعل الفاعل لا يخلو أن