موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٠٤ - خ
- إنّ (الخلق) الحاصل لا يخلو من ثلاثة أحوال:
إما الوسط، و إما المائل عنه، و إما المائل إليه.
فإن كان الحاصل هو القرب من الوسط من غير أن نكون قد جاوزنا الوسط إلى الضد الآخر دمنا على تلك الأفعال بأعيانها زمانا ما آخر إلى أن ننتهي إلى الوسط، و إن كنّا قد جاوزنا الوسط إلى الضدّ الآخر ففعلنا أفعال الخلق الأول و دمنا عليه زمنا ثم نتأمّل الحال.
و بالجملة كلّما وجدنا أنفسنا مالت إلى جانب عوّدناها أفعال الجانب الآخر، و لا تزال تفعل ذلك إلى أن نبلغ الوسط أو نقارب حدّا (ف، تن، ١٤، ١)- الخلق حدّه أنّه ملكة تصدر بها عن النفس أفعال بالسهولة من غير تقدّم رويّة، و ليس الخلق عبارة عن القدرة على الأفعال لأنّ القدرة نسبتها إلى الضدّين واحدة على الوجه الذي عرفت. و ليس أيضا عبارة عن نفس الفعل بل الخلق عبارة عن كونه بحال تصدر عنه الصناعة من غير رويّة كمن يكتب شيئا من غير أن يتروّى في حرف حرف (ر، م، ٣٨٥، ١٣)- الخلق عبارة عن هيئة للنفس راسخة يصدر عنها الأفعال بسهولة و يسر من غير حاجة إلى فكر و رؤية. فإن كانت الهيئة بحيث يصدر عنها الأفعال الجميلة عقلا و شرعا بسهولة سمّيت الهيئة خلقا حسنا، و إن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سمّيت الهيئة التي هي المصدر خلقا سيّئا (جر، ت، ١٠٦، ٧)
خلق جميل
- الخلق الجميل و قوة الذهن هما جميعا الفضيلة الإنسانية من قبيل أن فضيلة كل شيء هي التي تكسبه الجودة و الكمال في ذاته تكسب أفعاله جودة- و هذان جميعا هما اللذان إذا حصلا حصلت لنا الجودة و الكمال في ذواتنا و أفعالنا، فبهما نصير نبلاء خيّارا فاضلين، و بهما تكون سيرتنا في حياتنا سيرة فاضلة و تصير جميع تصرفاتنا تصرّفات محمودة (ف، تن، ٧، ١٠)
خلق العالم
- خلق العالم وقع في الوقت الأصلح (ش، ته، ٤٧، ١٠)- التمثيل الذي جاء في الشرع في خلق العالم يطابق معنى الحدوث الذي في الشاهد (ش، م، ٢٠٦، ٢)
خلق و اختراع و تكليف
- إن كان شيء وجوده في أنه مأمور فلا وجود له إلا من قبل الآمر الأول. و هذا المعنى هو الذي يرى الفلاسفة أنه عبّرت عنه الشرائع بالخلق و الاختراع و التكليف (ش، ته، ١١٧، ٣)
خواص
- الخواص على الإطلاق إذن هم الفلاسفة الذين هم فلاسفة بإطلاق. و سائر من يعدّ من الخواصّ إنّما يعدّ منهم لأنّ فيهم شبها من الفلاسفة (ف، حر، ١٣٣، ١٤)- الخواص التي هي أعراض بطيئة الزوال تختلف الأشخاص التي تحت نوع واحد مثل الزرقة و الشهلة و الغطثة و القنوة و النحافة و السمرة و الطول و القصر و ما شاكلها من الصفات التي تختلف بها أشخاص الناس و يمتاز بعضهم عن بعض (ص، ر ١، ٣١٥، ١٨)
خيال
- أما القوى المدركة في الباطن فمنها القوة التي ينبعث منها قوى الحواسّ الظاهرة و تجتمع