موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٨٤ - ح
الخيال، و هي قوة مرتّبة في آخر التجويف الأول من الدماغ، هي خزانة صور الحسّ المشترك بأسرها عند غيبتها عن الحسّ المشترك، و الحفظ غير القبول. و الثالثة الوهمية، و هي الحاكمة في الحيوانات أحكاما جزئية، و هي قوة مرتبة في التجويف الأوسط من الدماغ، بها تدرك الشاة معنى في الذئب موجبا للنفار. و الرابعة المتخيّلة، و هي قوة مودعة في التجويف الأوسط من الدماغ أيضا عند الدودة، من شأنها التركيب و التفصيل، و هي تفرّق أجزاء نوع واحد و تجمع أجزاء أنواع مختلفة، فما في القوى الباطنة أشدّ شيطنة منها، و عند استعمال العقل تسمّي مفكّرة، و لدن استعمال الوهم متخيّلة.
و الخامسة الذاكرة، و هي قوة مرتّبة في التجويف الأخير من الدماغ، هي خزانة الأحكام الوهمية كما كان الخيال للحسّ المشترك (سه، ل، ١١٥، ٧)- الحسّ المشترك ... هذه القوى الخمس (الحواس) يظهر من أمرها أن لها قوة واحدة مشتركة، و ذلك أنه لمّا كانت هاهنا محسوسات لها مشتركة فها هنا إذن لها قوة مشتركة بها تدرك المحسوسات المشتركة، سواء كانت مشتركة لجميعها كالحركة و العدد، أو لاثنين منها فقط كالشكل و المقدار المدركان بحاسّة البصر و حاسة اللمس (ش، ن، ٧٠، ١)- في الحسّ المشترك قوة على التمسك بآثار المحسوسات و حفظها (ش، ن، ٧٩، ١٠)- الحسّ المشترك عند ما تحضره المحسوسات بالفعل هو عنها أكثر ذلك متحرّك فقط، فإذا غابت عند عاد هو محرّك هذه القوة بالآثار الباقية فيه من المحسوسات، و لذلك كان فعل هذه القوة مع النوم أكثر (ش، ن، ٧٩، ٢٢)- أمّا الحسّ المشترك؛ فعبارة عن قوّة مرتّبة في مقدّم التجويف الأوّل من الدماغ، من أنها إدراك ما يتأدّى إليها من الصّور المنطبعة في الحواس الظّاهرة (سي، م، ١٠٠، ١)- الحسّ المشترك و هو قوة تدرك المحسوسات مبصرة و مسموعة و ملموسة و غيرها في حالة واحدة (خ، م، ٧٧، ١٨)- الحسّ المشترك و هو القوّة التي ترتسم فيها صور الجزئيّات المحسوسة فالحواسّ الخمسة الظاهرة كالجواسيس لها فيطلعها النفس من ثمة فتدركها. و محلّه مقدّم التجويف الأوّل من الدماغ كأنّها عين تنشعب منه خمسة أنهار (جر، ت، ٩١، ١٢)- الحسّ المشترك، و هي التي تنطبع فيها صور المحسوسات بالحواس الظاهرة كلها (ط، ت، ٣٢٠، ٨)
حسّ و تخيّل
- الحس و التخيّل إنما يدركان المعاني في الهيولى، و إن لم يقبلاها قبولا هيولانيّا ...
و لذلك لسنا نقدر أن نتخيّل اللون مجرّدا عن العظم و الشكل فضلا عن أن نحسّه، و بالجملة لسنا نقدر أن نتخيّل المحسوسات مجرّدة من الهيولى، و إنما ندركها في هيولى و هي الجهة التي بها تشخّصت (ش، ن، ٨٣، ١٩)
حسن التدبير
- من قوة النفس تكون قوة العقل، و من قوة العقل يكون حسن التدبير، و من حس التدبير يكون نظام العالم (غ، ع، ٩٤، ٤)
حسّيات
- إنّ الحسّيات معابر إلى العقليّات (تو، م،