موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٨٣ - ح
المصبوب في مبادئ عصب الحسّ، لا سيّما في مقدّم الدماغ. و الثانية: المسمّاة ب" المصوّرة" و" الخيال"، و آلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم، لا سيّما في الجانب الأخير. و الثالثة الوهم و آلتها الدماغ كله، لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط.
و تخدمها فيها قوة رابعة لها أن تركّب و تفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن" الحسّ"، و المعاني المدركة ب" الوهم". و تركّب أيضا الصور بالمعاني و تفصّلها عنها، و تسمّى عند استعمال العقل مفكّرة، و عند استعمال الوهم متخيّلة. و سلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط، كأنّها قوة ما ل" الوهم"، و يتوسّط الوهم للعقل. و الباقية من القوى هي الذاكرة، و سلطانها في حيّز الزوج الذي في التجويف الأخير، و هو آلتها (س، أ ١، ٣٥٥، ٤)- القوة التي تنبعث منها قوى الحواس الظاهرة و تجتمع بتأدّيها إليها و يسمّى الحسّ المشترك و لولاه ما كنا إذا أحسسنا بلون العسل إبصارا حكمنا بحلاوته (س، ر، ٢٨، ٤)- الحسّ المشترك يقترن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواس إليه من صور المحسوسات حتى إذا غابت عن الحسّ ثبتت فيه بعد غيبتها، و هذا يسمّى الخيال و المصوّرة و عضوها مقدّم الدماغ (س، ر، ٢٨، ١١)- الحسّ المشترك، و هي قوة مرتّبة في التجويف الأول من الدماغ، تقبل بذاتها جميع الصور المنطبعة في الحواس الخمسة متأدّية إليها (س، ف، ٦١، ١١)- إنّ عندنا قوة اجتمعت فيها إدراكات الحواس الأربعة، و صارت جملتها عند صورة واحدة ... و هذه القوة هي الموسومة بالحسّ المشترك و بالمتصوّرة (س، ف، ١٦٦، ٧)- أمّا الحسّ المشترك: فهو حاسّة منها تنتشر تلك الحواس، و إليها يرجع أثرها، و فيها يجتمع، و كأنّها جامع لها؛ إذ لو لم يكن لنا ما يجتمع فيه البياض، و الصوت، لما كنّا نعلم أنّ ذلك الأبيض هو ذلك المغنّي الذي سمعنا صوته؛ فإنّ الجمع بين اللون و الصوت، ليس للعين و لا للأذن (غ، م، ٣٥٦، ٩)- القوة الخيالية في مقدّم الدماغ، وراء القوة المبصرة، و فيها تبقى صور الأشياء المرئيّة بعد تغميض العين، بل ينطبع فيها ما تورده الحواس الخمس فيجتمع فيها و تسمّى" الحسّ المشترك" لذلك (غ، ت، ١٧٩، ١٤)- الحسّ المشترك ... و هو الهيولى الذي تصير به المعاني محسوسة (ج، ن، ١٢٩، ٤)- في هذه القوة (الحسّ المشترك) تبقى الآثار المحسوسات عند انصراف المحسوس، كما يعرض ذلك في الألوان، فإن شأن هذه القوة الاستمساك بالإحساسات و هي آثار المحسوسات فيها، فإذا اتّفق أن يؤثّر المحسوس أدرك هذا إدراك الأثر (ج، ن، ١٣٠، ٦)- إنّما يصير الحسّ المشترك صورة للجسم ذي الآلات بالتباسه للآلات كالتباسه بالعين مثلا.
و لذلك لا يسمع النائم و لا يبصر (ج، ن، ١٣١، ٣)- إنّ الحواسّ كلّها ترجع إلى حاسّة واحدة- و هي الحسّ المشترك (سه، ر، ٢١٣، ٢)- إنّ المدركات الباطنية خمسة: أحدها الحسّ المشترك، و هي قوة مرتّبة في مقدّم التجويف الأول من الدماغ تجتمع عندها صور المحسوسات بأسرها، التي بها الحكم بأنّ هذا الأبيض هو هذا الحلو ... و الثانية