موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٨١ - ح
الذي يحكم من الحيوان بأن ذلك لذيذ ليس حكمه على ذلك أثبت من الحسّ الذي يحكم منه عليه بأنه كره و مؤذ (ش، ت، ٤١٧، ٤)- لا نجد في وقت من الأوقات حسّا من الحواس يحكم على محسوسه الخاصّ به بأحوال مختلفة في وقت واحد و لا في وقتين مختلفين (ش، ت، ٤٣٧، ٣)- الحس ليس يكون للحواس بل لشيء آخر غير الحواس (ش، ت، ٤٤٠، ٩)- قد يقال في العقل و الحس إنهما مكيالان. أما العقل فللأشياء المعقولة و أما الحس فللأشياء المحسوسة من قبل أن بهما تعرف الموجودات و الذي به تعرف هو مكيال. و هذه هي العلّة المشتركة للحس و العقل و للواحد و إلّا فإن العلم و الحس هما أجدر أن تكيلهما الموجودات من أن يكيلاهما الموجودات (ش، ت، ١٢٦٤، ٧)- إن الحس و الظن و العقل هو للمعقول و المحسوس و المظنون لا لذاته إلّا بالعرض، أي ليس يعقل العقل منا ذاته إلّا بالعرض أعني من قبل ما عرض للمعقول أن كان صورة العقل (ش، ت، ١٧٠٠، ١١)- لمّا كنّا بالحسّ ندرك التغاير بين المحسوسات الخاصّة بحاسّة حاسّة حتى نقضي مثلا على هذه التفاحة أنها ذات لون و ريح و طعم، و أن هذه المحسوسات متغايرة فيها، وجب أن يكون هذا الإدراك لقوة واحدة، و ذلك أن القوة الّتي نقضي على أن يكون هذا الإدراك لقوة واحدة، و ذلك أن القوة التي نقضي على أن هذين المحسوسين متغايرين هي ضرورة قوة واحدة، (ش، ن، ٧٠، ٧)- التخيّل إنما يوجد أبدا مع قوة الحس و قد يوجد الحسّ دون التخيّل (ش، ن، ٧٧، ١٦)- الحسّ ... و إن كان يتشبّه بالمحسوسات، فإنّه ليس يمكن فيه أن يحسّ ذاته حتى يكون الحسّ هو المحسوس، إذ كان إدراكه للمعنى المحسوس إنما هو من حيث يقبله في هيولى. و لذلك يصير المعنى المنتزع في القوة الحسية مغايرا بالوجود لوجوده في المحسوس، و مقابلا له على ما شأنه أنه يوجد عليه الأمور المتقابلة في باب المضاف (ش، ن، ٩٢، ١٣)- الحس لما كانت تبقى من صور المحسوسات فيه بعد انصرافها عنه آثار ما شبيهة بالصور الهيولانية، لم يمكن فيه أن تقبل صورة أخرى حتى تمحى عنه تلك الصورة و تذهب، و هذا أيضا إنما عرض له من جهة النسبة الشخصية (ش، ن، ٩٣، ٦)- متى عدمنا حاسة ما عدمنا معقولها. و كذلك متى تعذّر علينا حسّ شيء ما فاتنا معقوله، و لم يمكن حصوله لنا إلا على جهة الشهرة (ش، ما، ١٥٦، ٧)- إنّ الحسّ لا يدرك إلّا ظاهر الشيء، و أمّا باطنه و ماهيّته فذلك ممّا لا يحيط الحسّ به (ر، م، ٣٤٨، ٢)- إنّ الحسّ قد يجزم بالاستمرار على الشيء مع أنّه لا يكون كذلك، لأن الحسّ لا يفرّق بين الشيء و مثله و لذلك يحصل الالتباس بين الشيء و مثله، فبتقدير توالي الأمثال يظنّ الحسّ وجودا واحدا مستمرّا و لا يكون كذلك (ر، مح، ٢٨، ٦)- لعلّ في المواد ما يمنع من مطابقة الذهني الكلّي للخارجي الشخصي اللهم إلّا ما يشهد له الحسّ من ذلك فدليله شهوده لا تلك البراهين (خ، م، ٤٣٠، ١٣)- إنّ إدراك العقل يصل إلى كنه الشيء، و يميّز بين ماهيّته و أجزائها و عوارضها، و يميّز الجزء