موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٨٦ - ح
- الحق بيّن منهاجه، و منير سراجه، و معقول بيانه، و معلوم برهانه، من استضاء به أفلح، و من سلك سبيله نجح (تو، م، ٣٢٧، ١٥)- أما الحق فيفهم منه الوجود في الأعيان مطلقا، و يفهم منه الوجود الدائم، و يفهم منه حال القول أو العقد الذي يدلّ على حال الشيء في الخارج إذا كان مطابقا له، فنقول: هذا قول حق، و هذا اعتقاد حق. فيكون الواجب الوجود هو الحق بذاته دائما، و الممكن الوجود حق بغيره، باطل في نفسه. فكل ما سوى الواجب الوجود الواحد باطل في نفسه (س، شأ، ٤٨، ٥)- أما الحق من قبل المطابقة فهو كالصادق، إلّا أنّه صادق فيما أحسب باعتبار نسبته إلى الأمر، و حق باعتبار نسبة الأمر إليه (س، شأ، ٤٨، ١٠)- كل حق فإنّه من حيث حقيقته الذاتية، التي هو بها حق، فهو متّفق واحد غير مشار إليه (س، أ ٢، ١٢، ٣)- كل واجب الوجود بذاته فهو حق محض لأنّ حقيقة كل شيء خصوصية وجوده الذي يثبت له. فلا حق إذا أحق من الواجب الوجود (س، ن، ٢٢٩، ١٥)- قد يقال أيضا حق لما يكون الاعتقاد بوجوده صادقا فلا حق أحق بهذه الحقيقة مما يكون الاعتقاد بوجوده صادقا و مع صدقه دائما و مع ذلك دوامه لذاته لا لغيره (س، ن، ٢٢٩، ١٥)- الحقّ في العلم هو قاعدة الإشراق، و هو أنّ علمه بذاته هو كونه نورا لذاته و ظاهرا لذاته، و علمه بالأشياء كونها ظاهرة له إمّا بأنفسها أو متعلّقاتها التي هي مواضع الشعور المستمرّ للمدبّرات العلويّة (سه، ر، ١٥٢، ٧)- الحق لا يضاد الحق، بل يوافقه و يشهد له (ش، ف، ٣٥، ٨)- كل حقّ فإنّه من حيث حقيقته الذاتية التي بها هو حقّ فهو متّفق واحد غير مشار إليه (ر، ل، ٧٩، ٥)- أمّا الحقّ؛ فقد يطلق بإزاء الموجود. و قد يطلق بإزاء الضمير المطابق للخير (سي، م، ١٢٦، ٩)- الحقّ في اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. و في اصطلاح أهل المعاني هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال و العقائد و الأديان و المذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك و يقابله الباطل (جر، ت، ٩٤، ٣)
حق أول
- أشرف الفلسفة و أعلاها مرتبة الفلسفة الأولى، أعني علم الحق الأول الذي هو علّة كل حق (ك، ر، ٩٨، ١)- الحق الأول لا يخفى عليه ذاته و ليس ذلك باستدلال فجائز على ذاته مشاهدة كماله من ذاته. فإذا تجلّى لغيره مغنيا عن الاستدلال و كان بلا مباشرة و لا مماسّة كان مرئيّا لذلك الغير حتى و لو جازت المباشرة تعالى عنها لكان ملموسا أو مذوقا أو غير ذلك (ف، ف، ١٨، ٩)- قد تنزّه الحق الأول عن مخالطة الموضوع و تقدّس عن عوارض الموضوع و عن اللواحق الغريبة فما به لبس في ذاته (ف، ف، ١٩، ١٨)- لا يجوز أن يقال إنّ الحق الأول يدرك الأمور المبدعة عن قدرته من جهة تلك الأمور كما يدرك الأشياء المحسوسة من جهة حضورها و تأثيرها فينا فتكون هي الأسباب لعالميّة الحق. بل يجب أن يعلم أنه يدرك الأشياء من ذاته تقدّست إذا لحظ ذاته لحظ القدرة