موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٠٢ - ج
جملة
- إن الجملة و الواحد يختلفان بالواحد و الكثير و لا يختلفان بالطبع و الماهيّة، فإنّ ماهيّة الجملة و ماهيّة الواحد من الجملة واحدة بالطبيعة و الوجود (بغ، م ٢، ٢٣، ٢٢)
جملة محدودة
- كل ما يتصف بكونه جملة محدودة، ذات مبدأ و نهاية، فإما أن يتصف بذلك من حيث له مبدأ و نهاية خارج النفس، و إما أن يتصف بذلك من حيث هو في النفس، لا خارج النفس. فأما ما كان منه كلّا بالفعل، و محدودا في الماضي، في النفس و خارج النفس، فهو ضرورة، إما زوج و إما فرد، و أما ما كان منها جملة غير محدودة خارج النفس، فإنها تكون محدودة إلا من حيث هي في النفس، لأن النفس لا تتصوّر ما هو غير متناه في وجوده، فتتصف أيضا من هذه الجهة بأنها زوج أو فرد. و أما من حيث هي خارج النفس، فليست تتصف لا بكونها زوجا، و لا فردا. و كذلك ما كان منها في الماضي، و وضع إنه بالقوة خارج النفس، أي ليس له مبدأ، فليس يتصف لا بكونه زوجا و لا فردا، إلا أن يوضع بالفعل، أعني كونها ذات مبدأ و نهاية (ش، ته، ٣٨، ٦)
جمهور
- الجمهور يرون أن الموجود هو المتخيّل و المحسوس، و أن ما ليس بمتخيّل و لا بمحسوس فهو عدم (ش، م، ١٧١، ١٦)- الجمهور إنما يقع لهم التصديق بحكم الغائب متى كان ذلك معلوم الوجود في الشاهد، مثل العلم؛ فإنه لما كان في الشاهد شرطا في وجوده كان شرطا في وجود الصانع الغائب (ش، م، ١٧٩، ٣)- العقل من الجمهور لا ينفك من التخيّل، بل ما لا يتخيّلون هم عندهم عدم (ش، م، ١٩٠، ٩)- التصديق بوجود ما ليس بمتخيّل غير ممكن عندهم (الجمهور) (ش، م، ١٩٠، ١١)
جميع
- أمّا الجميع فلا يقال على المشتبهة الأجزاء؛ فلا يقال: جميع الماء؛ لأنّ الجميع أيضا يقال على جمع مختلفات بعرض، أو أن تكون موحّدة بمعنى ما، و كل واحد منها قائم بطباعه غير الآخر، فيقع عليها اسم المجموعة (ك، ر، ١٢٧، ١١)- الجميع يقال على أشياء كثيرة مجتمعة؛ فهو كثير، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية؛ فهي فيه بنوع عرضي؛ فهي إذن فيه أثر من مؤثّر (ك، ر، ١٣٠، ١٩)- الجميع- خاصّ للمشتبه الأجزاء (ك، ر، ١٧٠، ٦)- يقال:" كل" لما كان فيه انفصال حتى يكون له جزء فإنّ الكل يقال بالقياس إلى الجزء، و الجميع أيضا يجب أن يكون كذلك. فإنّ الجميع من الجمع، و الجمع إنّما يكون لآحاد بالفعل أو وحدات بالفعل، لكن الاستعمال قد أطلقه على ما كان أيضا جزؤه و واحده بالقوة.
فكأن الكل يعتبر فيه أن يكون في الأصل بإزاء الجزء، و الجميع بإزاء الواحد (س، شأ، ١٩٠، ٨)- إذ الأجزاء التي منها الكل فيها أول و وسط و أخير فالكلّيات التي لا يعرض أن تختلف صورها من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها جميع، و التي يعرض للكل منها إختلاف في الصورة من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها