المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
كان في الصف الأول أو الصف الثاني، وكان صدق الاتصال بالأعم من الدخول في الجماعة، أو كان بالتهيؤ وإن لم يدخل في الجماعة.
أم لا بد في صدق الاتصال من الدخول في الجماعة بالتكبيرة، بحيث لا يجوز للبعيد الدخول في الصلاة قبل أن يكمل القريب تكبيرته، بلا فرق بين كونه في الصف الأول أو في الثاني، بخلاف الصورة السابقة حيث تصح الجماعة، ولو دخل البعيد فيها قبل القريب؟
المشهور بين الفقهاء سابقاً ولاحقاً هو الأخير وأنه لا يجوز للمتأخر الدخول في الصلاة قبل المتقدم، خلافاً لصاحب «المسالك» و «المدارك»، حيث اختارا الأول.
أم لابد من التفصيل في المسألة، بلزوم رعاية الاتصال بالدخول في الجماعة في الصف الثاني ولا يكفي فيه التهيؤ ، فنتيجته أنه لا يجوز للبعيد أن يكبر بالدخول قبل دخول القريب بخلاف الصف الأول حيث يتحقق فيه الاتصال بكلا قسميه. وهذا هو الذي احتمله صاحب الجواهر»، وقال: (فهو لا يخلو من وجه، لكن الأوجه والأقوى الأول، للسيرة والطريقة، وعدم كون مثله تباعداً، وإن كان بعض صوره لا تخلو من نوع تأمل وشك، ينبغي من جهتهما الاحتياط فيه، بل وفي سائر صوره، فتأمل جيداً)، انتهى محل الحاجة.
أقول: الأقوى عندنا هو الصورة الأولى، لما قد عرفت من كلمات الأصحاب
من أن الالتزام بالصورة الثانية يلزم حرمان كثير من المصلين عن شمول بركات الجماعة؛ لأجل عدم الامكان العرفي بالدخول في الجماعة سريعاً للجميع، مع ملاحظة حالات الناس من التأمل في التكبير والنية، وغير ذلك من الحالات المتفاوتة فيهم، كما لا يخفى على من لاحظ الجماعات ذات الصفوف الطويلة الممتدة الى خارج المسجد أو أطرافه وأروقته.