المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
منها الخبر الذي رواه المشايخ الثلاثة، ما رواه الشيخ الصدوق في الصحيح عن الحلبي والكليني والشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي أيضاً، عن أبي عبد الله علِیه السلام ، أنه قال:
«إذا صليت خلف إمام لا يقتدى به ، فاقرأ خلفه، سمعت قرائته أو لم تسمع. إلا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ»[١].
ولا يخفى أن ظاهر هذا الخبر المشتمل على النهي عن القراءة في الصلاة الإخفاتية، بقرينة ذيلها، وهو استثناء الصلاة الجهرية، كما أن ظهور لفظ (لا تقرأ) كون المراد قراءة الركعتين الأولتين من الإخفانية، لا الأخيرتين اللتين لا يجوز فيهما القراءة أو التسبيح إلا إخفاتاً.
وظاهر النهي هو الحرمة أولاً، إلا أن يرفع اليد عن الحرمة بواسطة وجود أخبار دالة على الجواز والكراهة، أو يقال باحتمال ورود النهي مورد توهم الوجوب، فتكون نتيجته الجواز أيضاً .
ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت أبا عبد الله علِیهالسلام عن الصلاة خلف الإمام، أقرأ خلفه؟ فقال: أما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة، فإن ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه، وأما الصلاة التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت فانصت، وإن لم تسمع فاقرأ » (٢).
[١] الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث : التهذيب : ج ٣ / ٣٥ - ٣٧. الاستبصار: ج ١ / ٤٢٩ ج ١.
(٢) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.