المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
قوله: ويكره أن يقرأ المأموم خلف الإمام، إلا إذا كانت الصلاة جهرية، ثم لا يسمع ولا همهمة، وقيل يحرم، وقيل يستحب أن يقرأ فيما لا يجهر فيه، والأول أشبه (١).
(١) هذه المسألة تعد من المسائل التي اختلف الأصحاب والفقهاء في حكمها اختلافاً شديداً، حتى نقل صاحب المدارك» عن جده صاحب روض الجنان»
قوله: (إنه لم يقف في الفقه على خلاف في مسألة تبلغ ما في هذه المسألة من الأقوال، وليس في التعرض لها كثير فائدة لضعف أدلتها)، انتهى محل الحاجة من «المدارك».
والمراد من جده هو الشهيد الثاني في روض الجنان»، وحيث إن المتن قد تعرض أولاً لصورة الركعتين الأولتين من الإخفاتية خلف الإمام المرضي، فنحن نتبعه في ذلك، فنقول ومن الله الاستعانة في تحقيق المسألة:
اختار المحقق كراهة أن يقرأ المأموم خلف الإمام، وفاقاً لعدة من الفقهاء كصاحب «المراسم» على الظاهر، و«النافع» و «المعتبر» و «التلخيص» و «الدروس» و «البيان» و «الموجز» و «كشف الالتباس» و «الجعفرية» وغيرها، بل في «المعتبر» و«الدروس» وغيرهما أنه الأشهر، بل في «الروضة» أنه الأجود المشهور، وهو مختار صاحب الجواهر» أيضاً والهمداني صاحب «مصباح الفقيه».
فلابد لنا أن نرجع إلى بيان أخبار الباب، وكيفية دلالتها، وبيان مقتضى الجمع بينها، وهي كثيرة، وفيها الصحاح وغيرها:
(١) مدارك الأحكام ٤ / ٣٢٣ .