المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - حكم الصلاة داخل المحراب
لكن المشكله أنّ هنا اختلافاً في ضبط الخبر في النسخ، فالمروي عن «الكافي» وبعض نسخ «التهذيب» قوله: (إذا كان الارتفاع ببطن مسيل). وفي بعض نسخ أخرى بقطع مسيل). وعن ثالثة بقدر يسير)، ورابعة: (بقدر شبر). وعن «الفقيه»: (بقطع مسيل). فهذا المقطع من الخبر مختلف في ضبطه، رغم التشابه بين موارد الاختلاف.
كما أن جملة: ( وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل، إذا كان الارتفاع ببطن مسيل)، جملة شرطية وجزاؤها هو الذي وقع في آخره بجزاء واحد لتلك الجملة مع جملة بعدها، بقوله: (فإن كان أرضاً مبسوطة). من قوله: (فلا بأس). فاحتمال كون (إن) في قوله: (وإن كان أرفع منهم وصلية مما لا يناسب مع ما عليه المشهور، أو الإجماع، من اغتفار الارتفاع على قدر إصبع أو أكثر أو أقل. كما أن الأمر كذلك أيضاً فيما إذا كانت الأرض مبسوطة، وكان الإمام في موضع مرتفع، حيث يكون ارتفاعه حينئذ غير دفعي، وهو معفو عند الكل، ولذلك اعتبر صاحب «الجواهر» (١) والهمداني في مصباح الفقيه» (٢) كون الجملة شرطية لا وصلية، ولقد أحسنا فيما أفادا.
وعليه، تكون الرواية تامة في الدلالة على أربع صور، وهي:
عدم الكفاية، والصحة في القسم الأول الواقع في صدر الرواية.
[١] الجواهر، ج ١٣، ١٦٧.
(٢) مصباح الفقيه، ١٦ / ٥٧ .