المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - حكم الصلاة داخل المحراب
علوه دفعياً بمقدار معتد به بخلاف ما لو لم يكن كذلك، فإن الجماعة حينئذ فيه تكون متحققة بلا إشكال .
كما قد يؤيد هذه الرواية أيضاً مفهوم موثقته الأخرى، الدالة على شرطية كون الإمام واقفاً أسفل من المأموم وقد جاء فيها:
«قال: سألت أبا عبد الله الله، عن الرجل يُصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يجوز لهن أن يُصلّين خلفه ؟ قال : نعم، إن كان الإمام أسفل منهن ».[١]
حيث تدل بمفهوم الشرط على عدم الصحة والكفاية، إذا لم يكن مكان وقوف الإمام أسفل من المأمومين، حيث يكون المفهوم عاماً، يشمل رجالاً أو نساء أو مختلطاً منهما كما لا يخفى.
ومما يؤيد قول المشهور، من لزوم كون موقف الإمام أخفض عن موقف المأموم رواية محمد بن عبد الله المصححة، فهو وإن كان مجهولاً كما في «الحدائق»، إِلَّا أَنَّ في سلسلته صفوان بن يحيى، وهو من أصحاب الإجماع، أي ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، واليك نص الرواية:
عن الرضاعة، قال: «سألته عن الإمام يصلي في موضع، والذين خلفه يُصلُّون في موضع أسفل منه، أو يُصلّي في موضع، والذين خلفه في موضع أرفع منه؟
قال : يكون مكانهم مستويا» (٢).
(١) الوسائل الباب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
(٢) وسائل الشيعة: الباب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث : التهذيب: ج ٣/ ٢٨٢
باب ٢٥ فضل المساجد والصلاة فيها ح ١٥٥.