المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
بعض الأذكار الواجبة، مما عدا القراءة التي يتحملها عن المأموم، إلى غير ذلك من الشرائط والأجزاء التي لا ربط لها بصلاة المأموم، ولا يوجب الإخلال بها تغيير الصورة التي يجب على المأموم المتابعة فيها، فيشكل إقامة الدليل على مدعاه، إذ غاية ما يمكن أن يستدل به لهذه الكلية دعوى استفادتها من استقراء الموارد الجزئية، أو دعوى انصراف أدلة الجماعة إلى الائتمام بمن لا تكون صلاته من حيث هي أنقص من صلاة المأموم، وكلتا الدعويان، ولا سيما أولاهما في حيز المنع). انتهى محل الحاجة من كلامه (١).
لما ترى ظهور كلامه في ما يكون من قبيل الأفعال الواجب إتيانه، أو ترك واجب أو فعل محرم كان للإمام دون المأموم، فلا يشمل ذلك بما لو كان الإخلال في مثل الثوب النجس الذي كان من الموانع، أو ترك شرطية الطهارة عن الخبث وأمثال ذلك.
والحاصل: أنَّ اللازم في المتابعة هو الذي يكون أصله الإمام، وذلك في أفعال الصلاة الأصلية كالركوع والسجود وغيرهما؛ لأن الائتمام هيئة اجتماعية تقتضي أن تكون الصلاة مشتركة بين الإمام والمأموم، كما لا يخفى.
فتلخص مما ذكرنا أن الالتزام بالكلية المزبورة، وهي المنع عن إمامة كل ناقص بمن هو فوقه في المرتبة من السلامة، إذا كان نقصه موجباً للإخلال بالهيئة المعتبرة في الجماعة، ما لم يدل دليل خاص على جوازه، كما لعله المشهور، لا يخلو عن وجه.
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٢٩٧.