المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
وكيف كان لا يبعد دعوى عدم جواز إمامة الناقص للكامل، وذلك من خلال الاستقراء في الأدلة المؤيدة بقاعدة الاشتغال المقتضي للقطع بالفراغ.
أقول: بعد ما أثبت الاستقراء في الأدلة اعتبار أن يكون الإمام كاملاً من حيث الأفعال، ولم يكن ناقصاً في اعضائه، يتفرع عليه موضوع آخر، وهو:
عدم جواز إمامة المضطجع بالقاعد، كما عليه الأشهر أو المشهور، بل قد يتفرع عليه عدم جواز إمامة المضطجع على الجنب الأيسر بالمضطجع على الأيمن، وكذا إمامة القاعد المتمكن من القيام للركوع والسجود، بالقائم المومي وفي المنع عن إمامة القائم المستند بالمستقل تردّد، وكل ذلك لأجل وحدة الملاك والمناط فيها، خلافاً للمحكي عن الشيخ حيث اقتصر في المنع على موضع النص.
قال فخر المحققين في ذيل هذه المسألة، في كتابه المسمى بـ«إيضاح الفوائد». عنواناً جامعاً في ذلك، واليك نص كلامه:
الأصح عندي أنه كل ما اشتملت صلاة الإمام على رخصة في ترك واجب أو فعل محرم، بسبب اقتضاها، وخلا المأموم عن ذلك السبب، لم يجز الائتمام من رأس، لأن الائتمام هيئة اجتماعية، تقتضي أن تكون الصلاة مشتركة بين الإمام والمأموم، وأن صلاة الإمام هي الأصل، وهذا متفق عليه)، انتهى (١).
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، ولا يرد عليه بما في «مصباح الفقيه» من الاحتمال : (بدعوى العموم في الإخلال بشيء من الأجزاء والشرائط الاختيارية. ولو لم يكن له تعلق بصلاة المأموم، كما لو صلّى في ثوب نجس، أو لم يحسن
[١] إيضاح الفوائد، ج ١ / ١٥٤