المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
الثالثة: خبر محمد بن مسلم، عن الشعبي، عن عليS ، قال: «لا يوم المقيد المطلقين» (١).
والتحقيق: الذي ينبغي أن يبحث عنه هنا، هل النهي الوارد عن إمامة الناقص للتام السالم عن العاهات المقعدة، تحريمي، بأن لا يجوز ذلك، أو تنزيهي فيفيد الكراهة ؟
من جهة يلاحظ أن قدماء الأصحاب لم يتعرضوا لاعتبار صفات الإمام، ولزوم عدم النقص فيها، رغم تعرضهم لغيرها مما فيها الخلاف، مع أنه لو كان النهي فيها تحريمياً، لكان الأولى أن يذكر في كتبهم ذلك.
مضافاً إلى أنه قد نص ببعضهم على الكراهة، مثل صاحب «الوسيلة» و «الواسطة»، وكذا نقل عن نجيب الدين في «الجامع» إطلاق كراهة إمامة المقيد.
بل وهكذا عقد الحر العاملي في «الوسائل» باباً سماه (كراهة إمامة الجالس القيام وجواز العكس)، ومما أوجب الطعن على صاحب «الوسائل» من صاحب الحدائق» بقوله: (من غفلات صاحب «الوسائل»، تفرده بالقول بالكراهة، مع إجماع الأصحاب على التحريم، وصراحة الخبر فيه بلا معارض).
مع أنا نشاهد مخالفة الشيخ في «المبسوط» للقول بالتحريم، معتمداً من ذلك على إطلاق جواز ائتمام المكتسي بالعاري، ولعله كان لأجل وجود الإطلاق في الأدلة مع وجود الضعف في سند تلك الأدلة، بل وفي دلالتها على التحريم أيضاً، لو لم نقل بانجباره بما عرفت من نقل الإجماع، لو لم نقل كونه محصلاً.
[١] الوسائل، الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث٣ : تهذيب الأحكام: ج ٢٦٩/٣ ح٩٣.