المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
قوله: ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الإمام (١) .
(١) ومن شرائط صحة الجماعة، أن لا يتقدم المأموم على الإمام، وهذا حكم لا خلاف فيه بين الأصحاب، بل في «التذكرة» و«المنتهى» و «الذكرى» و «المدارك» و«المفاتيح» و«نهاية الأحكام» و «العزّية» و«إرشاد الجعفرية»، وظاهر «المعتبر» الإجماع عليه، بلا فرق بين الابتداء والاستدامة، كما هو صريح معقد بعضها اقتصاراً في العبادة التوقيفية على ما علم نبوته من فعل النبي[ والأئمةA ، وأصحابهم. وسيرة جميع المسلمين في جميع الأعصار وفي كل الأمصار.
مضافاً إلى قصور الإطلاقات لتناول مثل ذلك، أي صورة تقديم المأموم على
الإمام، مضافاً إلى ظهور سياق كثير من أخبار الباب في ذلك، بل كاد أن يكون صريح بعضها دالاً على ذلك، ولذا استدل في «المفاتيح» بعد الإجماع بالنصوص. بعد ما ثبت شرطية ذلك لصحة الجماعة، يأتي الكلام والبحث في أنه لو تقدم المأموم على الإمام عمداً، هل يوجب ذلك بطلان الصلاة، أو بطلان الجماعة دون الصلاة، إلا أن ينوي الائتمام ويدوم بعد التقدم أيضاً، فتصير صلاته باطلة. أو يقال بعدم بطلان الصلاة لو نوى الانفراد بعد التقدم، وإلا بطلت، أو يقال بعدم بطلان الصلاة بل تصير صلاته قهراً منفرداً؟ وجوه ومتحملات.
الذي يظهر من كلام صاحب الجواهر» أو صريحه، أنَّ معقد بعض الإجماعات السابقة، بل وظاهر بعض آخر هو بطلان الصلاة بالتقدم.
ثم استشكل عليه بقوله: (لكن قد ينافيه على الظاهر، ما ذكره بعد ذلك في «الذكرى» من أنه لو تقدم المأموم في أثناء الصلاة متعمداً، فالظاهر أنه يصير