المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
مع عدوله عن الجماعة إلى الانفراد، لكونه واجباً ركنياً، فلو لم يأت به واستمر في ترکه، لزم منه بطلان الصلاة، فضلاً عن عاصياً في عمله كما لا يخفى.
الفرع الثالث: ويتفرع على ما ذكرنا، عدم وجوب الذكر للركوع السهوي الزائد.
حتى بعد وصوله إلى حد الركوع؛ لأن وجوب الذكر في الركوع لم يكن وجوباً مطلقاً حتى يقال بتركه عند وصوله الى حد الركوع، ليوجب بطلان الصلاة مع تركه، كما صرح بذلك صاحب الجواهر»، بل كان وجوب الذكر مختصاً بالركوع الصلاتي. الصادق على الثاني لأجل المتابعة، والمفروض أنه كان قد قرأ الذكر مع ركوع الإمام كما يظهر من ذلك وجوب الالتزام بالذكر والطمأنينة، وغير ذلك مما يعتبر رعايته في حال المذكور، فلا تكون صلاته حينئذ باطلة، لعدم خلوها من الذكر الواجب.
كما يظهر عدم صحة القول بكون الركوعين عند الشارع بمنزلة ركوع واحد لوضوح أن القول بزيادته مساو لعدم كونه من الركوع المرتبط بالصلاة، ولذا لا يوجب البطلان مع كونه بالظاهر زيادة في الركن، فهذا أدل دليل على عدم الاحتساب، وعدم كونه مؤثراً في الصلاة.
كما يؤيد ذلك، أنه لو نوى الانفراد لا يو يوجب ذلك صحة الاحتساب بذلك الركوع، بل الواجب عليه حينئذ ركوعاً آخر للصلاة كما لا يخفى.
ولكن مع ذلك كله، لو قلنا في الفرض المذكور بالبطلان لو أخل ببعض الشرائط في أحد الركوعين، فإنّه - مضافاً إلى أنه موافق للاحتياط - لا يخلو عن وجه بالنظر إلى ما قاله الأعلام في توجيه وقوع الركوع الأول مؤثراً في الصلاة. كما احتمله صاحب الجواهر» وصاحب مصباح الفقيه»، فعليك بالمراجعة.