المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
ذكر كلامهما:
الكن فيه: أن الظاهر إرادة الأول ( مقصوده هو الصدوق) فوات فضيلة الجماعة رأساً، على ما سمعته سابقاً منه، ومن الشهيد الثاني، كما يؤمي إليه ما ذكره في المقارنة بعده بلا فصل، قال على ما حكي عنه: إن من المأمومين من لا صلاة له، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه، ومنهم من له صلاة واحدة، وهو المقارن له في ذلك، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة، وهو الذي يتبع الإمام في كل شيء، ويركع بعده ويسجد بعده، ويرفع منهما بعده، فتأمل.
والثاني (مقصوده هو صاحب (المبسوط ») المفارقة الانفرادية لا ما نحن فيه، و إلا فالمحكي عن نسختين صحيحتين منه، أنه قال «وينبغي أن لا يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام، فإن رفع ناسياً عاد إليه، ليكون رفعه مع رفع الإمام، وكذلك القول في السجود»، وإن فعل ذلك متعمداً لم يجز له العود إليه أصلاً، بل يقف حتى يلحقه الإمام). انتهى محل الحاجة (١).
أقول: ولقد أجاد فيما استنبط من كلامهما من التوجيه المخرج لهما عن المخالفة، كما لا يخفى على المتأمل في كلامهما.
وبالنتيجة: ظهر مما ذكرنا أن تأمل بعض في المسألة، وهو جماعة من متأخري المتأخرين منهم الفاضل في «الرياض» تبعاً للمحكي عن جده في «شرح المفاتيح» يكون في غير محله؛ لما قد عرفت أن ما يتكفل الدليل باثباته في الوجوب، لا يكون إلا التعبدي دون غيره، إذ الدليل عليه لا يكون إلا الإجماع، وهو دليل لبي يكتفى
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢١١ .