الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٨ - الدلیل الأوّل الروایات
الأوضاع محلّ نظر؛ لأنّ خطأهم في الحساب في غاية الكثرة و لذلك لا يجوز الإعتماد في ذلك على عدولهم فضلاً عن فسّاقهم؛ لأنّ حساباتهم مبتنية [حسابهم مبتن] على أمور نظريّة مبتنية على نظريّات أخرى إلّا فيما هو كالبديهي، مثل إخبارهم بكون القمر في هذا اليوم في برج العقرب و انتقال الشمس عن برج إلى برج في هذا اليوم و إن كان يقع الإختلاف بينهم فيما يرجع إلى تفاوت يسير و يمكن الإعتماد في مثل ذلك على شهادة عدلين منهم إذا احتاج الحاكم لتعيين أجل دين أو نحوه»[١].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الظاهر أنّه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكيّة المبتنية على سير الكواكب كالخسوف الناشئ عن حيلولة الأرض بين النيّرين و الكسوف الناشئ عن حيلولة القمر أو غيره؛ بل يجوز الإخبار بذلك إمّا جزماً إذا استند إلى ما يعتقده برهاناً أو ظنّاً إذا استند إلى الأمارات»[٢].
کلام بعض الفقهاء في الصورة الأولِی
قال دام ظلّه: «الإخبار عن الحوادث الأرضيّة على أقسام: الأوّل: الإخبار عن الأوضاع الفلكيّة المبتنية على سير الكواكب ... و لكنّه خارج عن محلّ البحث؛ لما عرفت أنّ التنجيم هو معرفة أثر الكواكب في الحوادث الأرضيّة، أو ارتباط بعض الحوادث السفليّة بالأجرام العلويّة و ما ذكر داخل في علم الهيئة و هو مبتن على المحاسبات»[٣].
دلِیلان علِی الجواز
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
فمنها: يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي جَامِعِهِ الصَّغِيرِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام
[١] . كتاب المكاسب (ط. ق)١:٩٩.
[٢] . كتاب المكاسب (ط. ق)١:٩٨.
[٣] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٤٣٠.