الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩ - دلیلان علی صحّة علم النجوم في نفسه
وَقَعَ بَيْتٌ بِالصِّينِ وَ انْفَرَجَ بُرْجُ مَاجِينَ وَ سَقَطَ سُورُ سَرَانْدِيبَ وَ انْهَزَمَ بِطْرِيقُ[١] الرُّومِ بِأَرْمَنِيَّةَ وَ فَقَدَ دَيَّانُ الْيَهُودِ بِأَيْلَةَ وَ هَاجَ النَّمْلُ بِوَادِي النَّمْلِ وَ هَلَكَ مَلِكُ إِفْرِيقِيَةَ أَ كُنْتَ عَالِماً بِهَذَا. قَالَ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقال الْبَارِحَةَ سَعِدَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَالَمٍ وَ وُلِدَ فِي كُلِّ عَالَمٍ سَبْعُونَ أَلْفاً وَ اللَّيْلَةَ يَمُوتُ مِثْلُهُمْ وَ هَذَا مِنْهُمْ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْحَارِثِيِّ وَ كَانَ جَاسُوساً لِلْخَوَارِجِ فِي عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام فَظَنَّ الْمَلْعُونُ أَنَّهُ يَقُولُ خُذُوهُ فَأَخَذَ بِنَفْسِهِ فَمَاتَ فَخَرَّ الدِّهْقَانُ سَاجِداً. فَقال أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: أَ لَمْ أَرْوِكَ مِنْ عَيْنِ التَّوْفِيقِ. قَالَ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: أَنَا وَ صَاحِبِي لَا شَرْقِيٌ وَ لَا غَرْبِيٌّ[٢] نَحْنُ نَاشِئَةُ الْقُطْبِ وَ أَعْلَامُ الْفَلَكِ. أَمَّا قَوْلُكَ انْقَدَحَ مِنْ بُرْجِكَ النِّيرَانُ، فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَحْكُمَ بِهِ لِي[٣] لَا عَلَيَّ؛ أَمَّا نُورُهُ وَ ضِيَاؤُهُ فَعِنْدِي وَ أَمَّا حَرِيقُهُ وَ لَهَبُهُ فَذَهَبَ عَنِّي[٤]؛ فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ عَمِيقَةٌ احْسُبْهَا إِنْ كُنْتَ حَاسِباً»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
و منها: عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ علِیه السلام عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: «كَانَ قَدْ عَلِمَ نُبُوَّةَ نُوحٍ علِیه السلام بِالنُّجُومِ»[٧].
إستدلّ بها الشِیخ النجفيّ رحمه الله [٨].
[١] . أي: أمِیر عسکر الروم.
[٢] . في المصدر: أَنَا وَ أَصْحَابِي لَا شَرْقِيُّونَ وَ لَا غَرْبِيُّون.
[٣] . في المصدر: الْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَحْكُمَ لِي بِه.
[٤] . في المصدر: فَذَاهِبٌ عَنِّي وَ هَذِه.
[٥] . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار٥٥:٢٢١- ٢٢٢، ح٢ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
[٦] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩٤ (الاستدلال) و٩٧- ٩٨ (الرواِیة)؛ كتاب المكاسب (ط. ق)١:١١١.
[٧] . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار٥٥:٢٣٥، ح١٦ (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
[٨] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩٤ (الاستدلال) و١٠٠(الرواِیة).