الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٠ - التذنیب الأوّل حکم الغشّ بقصد إصلاح المال لا بقصد الغش
ِیوجب الکراهة؛ بل لعلّه ِیوجب الإحتِیاط.
الدلِیل الثالث
إنّه قد يغفل عنه المشتري، لكثرة الجيّد.[١]
أقول: غفلة المشتري إمّا توجب صدق الغشّ عرفاً فِیکون محرّماً و أمّا مع عدم صدق الغشّ عرفاً، فلا ِیکون محرّماً أصلاً و مع الشکّ الأصل عدمه و لا توجب الکراهة.
الإشکال علِی الکراهة
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «لعلّ دليل الكراهيّة، توهّم إمكان غفلة المشتري عنه، سيّما مع كثرة الجيّد إذا خلط بالرديء».[٢]
تذنِیبات
التذنِیب الأوّل: حکم الغشّ بقصد إصلاح المال لا بقصد الغش
أقول: قصد الغشّ إنّما ِیؤثّر في الحرمة التکلِیفِیّة و أنّ المؤثّر في الحرمة الوضعِیّة هو الصدق العرفيّ للغش، کما سبق مفصّلاً.
هنا قولان:
القول الأوّل: الجواز [٣]
قال السِیّد الطباطبائيّ رحمه الله: «لو غشّ لكن لا بقصده بل بقصد إصلاح المال لم يحرم».[٤]
الدلِیل الأوّل: الرواِیة
بِالْإِسْنَادِ[٥] عَنِ الْحَلَبِيِّ[٦] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي طَعَاماً فَيَكُونُ
[١] . مجمع الفائدة ٨: ٨٢ (لعلّ). و نظِیره في رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٧١ (لعلّ).
[٢] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٨٩ (التلخِیص).
[٣] . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٧٢؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٨٩؛ ظاهر غاِیة الآمال ١: ٩٣.
[٤] . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٧٢. و کذلک في مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٨٩.
[٦] . بِالْإِسْنَادِ [عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (بن هاشم: إماميّ ثقة) عَنْ أَبِيهِ (إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (محمّد بن أبي عمِیر زِیاد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع) عَنْ حَمَّادٍ (حمّاد بن عثمان الناب: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع)].
[٧] . عبِید الله بن علي: إماميّ ثقة.