الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٩ - الدلیل الثاني الروایات
و منها: بِإِسْنَادِهِ[١]عَنْ (دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «كَانَ مَعِي جِرَابَانِ[٣] مِنْ مِسْکٍ أَحَدُهُمَا رَطْبٌ وَ الْآخَرُ يَابِسٌ فَبَدَأْتُ بِالرَّطْبِ فَبِعْتُهُ ثُمَّ أَخَذْتُ الْيَابِسَ أَبِيعُهُ فَإِذَا أَنَا لَا أُعْطَى بِالْيَابِسِ الثَّمَنَ الَّذِي يَسْوَى وَ لَا يَزِيدُونِي عَلَى ثَمَنِ الرَّطْبِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلك أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أُنَدِّيَهُ؟ فَقَالَ علِیه السلام: «لَا إِلَّا أَنْ تُعْلِمَهُمْ» قَالَ: فَنَدَّيْتُهُ ثُمَّ أَعْلَمْتُهُمْ فَقَالَ)[٤]: «لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا أَعْلَمْتَهُمْ».[٥]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٦]
أقول: دلالتها علِی الحرمة بقرِینة سائر الرواِیات؛ لأنّ قوله علِیه السلام «لا»أي لا ِیصلح و هو غِیر ظاهر في الحرمة.
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «ما دلّ على الحرمة في بعض مصاديق الغشّ، و لا دلالة له على العموم إلّا بتنقيح المناط».[٧]
کلام بعض الفقهاء بعد إتِیان الرواِیات
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «هذه الروايات و إن كان بعضها صحيح الإسناد و
[١] . محمّد بن عليّ بن الحسِین بن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٢] . العطّار: إماميّ ثقة.
[٣] . أي: دو انبان.
[٤] . في تهذيب الأحكام ٧: ١٣٩، ح ٨٦: أحمد بن مُحَمَّدٍ [هذا العنوان مشترک بِین أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري و أحمد بن محمّد بن خالد البرقي و کلاهما ثقتان] عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ [أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ [العطّار: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: ... فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أُنَدِّيَهُ؟ قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تُعْلِمَهُمْ» فَنَدَّيْتُهُ ثُمَّ أَعْلَمْتُهُمْ وَ قَال ... . (هذه الرواِیة بهذا السند مسندة و صحِیحة).
[٥] . وسائل الشيعة ١٨: ١١٣، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٦] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٦ - ١٣٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٢ - ٢٤٣.
[٧] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٢.