الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٧ - الدلیل الثاني الروایات
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله:«من المحرّم الغشّ بما يخفى؛ كشوب اللبن بالماء، لا كمزج التراب بالحنطة أو جيّدها برديّها؛ لظهور العيب».[١]
أقول: إنّ عدّ عدّ مزج الجِیّد الحنطة بردِّیها من الغشّ لظهور العِیب ممنوع؛ بل لا ِیعرف إلّا بالدقّة الخارجة عن نظر العرف و لذا قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله بأنّ خلط الطعام الجِیّد بالرديء ِیعدّ من الغش.
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «يحرم الغشّ بما يخفى في البيع و الشراء؛ كخلط الطعام الجيّد بالرديء و مزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتي».[٢]
أدلّة
الدلِیل الأوّل: الآِیتان
الآِیة الأولِی: قوله- تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ ...).[٣]
إستدلّ بها السِیّد اللاريّ رحمه الله .[٤]
الآِیة الثانِیة: قوله- تعالى: (... لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ ...).[٥]
إستدلّ بها بعض الفقهاء رحمه الله .[٦]
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٧] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٨] عَنْ أَبِيهِ[٩] وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[١٠] عَنْ
[١] . مجمع الفائدة ٨: ٨٢ (التلخِیص).
[٢] . تحرير الوسيلة ١: ٤٩٩ (التلخِیص).
[٣] . الأنعام: ٨٢ .
[٤] . التعليقة على المكاسب ١: ١٤٨.
[٥] . النساء: ٢٩.
[٦] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٥.
[٧] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٨] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم: إماميّ ثقة.
[٩] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[١٠] . العطّار: إماميّ ثقة.