الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧١ - الدلیل علی أنّ حرمة الغشّ نفسيّ الروایات
اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لِرَجُلٍ يَبِيعُ التَّمْرَ: «يَا فُلَانُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ غَشَّهُمْ». [١]
أقول: الرواِیة تامّة سنداً و دلالةً حِیث إنّه قال علِیه السلام: «لَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ غَشَّهُمْ» فمن غشّ ِیکون في سلک الکافر، فالغشّ من المحرّمات النفسِیّة؛ إذ الأصل في الأوامر و النواهي هو النفسِیّة إلّا أن ِیدلّ دلِیل علِی غِیرها.
إستدلّ بها بعض الفقهاء. [٢]
و منها: عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٣] عَنْ أَبِيهِ[٤] [٥] عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ[٦] عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ[٧] عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ[٨] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ[٩] علِیه السلام قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ بِطَعَامٍ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: مَا أَرَى طَعَامَکَ إِلَّا طَيِّباً وَ سَأَلَهُ[١٠] عَنْ سِعْرِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَيْهِ أَنْ يَدُسَّ[١١] يَدَهُ[١٢] فِي الطَّعَامِ فَفَعَلَ فَأَخْرَجَ طَعَاماً رَدِيئاً[١٣] فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: «مَا أَرَاکَ إِلَّا وَ قَدْ جَمَعْتَ خِيَانَةً وَ غِشّاً لِلْمُسْلِمِينَ».[١٤]
[١] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٩، ح ٢ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٢] . المواهب: ٥٠٤ (الظاهر).
[٣] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم: إماميّ ثقة.
[٤] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٥] . في الكافي ٥: ١٦١، ح ٧: زيادة «عن إبن أبي عمير»: محمّد بن أبي عمِیر زِیاد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٦] . الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علِی قول.
[٧] . المفضّل بن صالح: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
[٨] . سعد بن طرِیف: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
[٩] . أي: الإمام الباقر علِیه السلام .
[١٠] . في تهذيب الأحكام ٧: ١٣، ح ٥٥: سَأَلَ.
[١١] . في المصدر السابق: أَنْ يُدِيرَ.
[١٢] . في الكافي ٥: ١٦١، ح ٧: يَدَيْهِ.
[١٣] . في الكافي ٥: ١٦١، ح ٧ و في تهذيب الأحكام ٧: ١٣، ح ٥٥: رَدِيّاً.
[١٤] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٢، ح ٨ (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).