الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٥ - القول الثالث الجواز مطلقاً
الدلِیل الثاني
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «إنّ الضرورات تبيح المحظورات، و يثبته نفي الضرر و الحرج في الدين».[١]
القول الثالث: الجواز مطلقاً[٢] [٣]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «أمّا تعلّمه ... فالظاهر جوازه».[٤]
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «لو تعلّمه بعنوان الوقاية و دفع الضرر، فلا شکّ في جوازه؛ بل لا يبعد الجواز، إذا تعلّمه من دون ذلك و من دون قصد استعماله؛ بل للوقوف على مجرّد علمه، من دون أن يرتكب في هذا المسير شيئاً من المنهيّات. نعم، إذا تعلّمه بقصد الحرام، كان من مقدّمات الحرام، و حرّم من هذه الناحية».[٥]
ِیلاحظ علِیه: أنّ الأدلّة السابقة تدلّ علِی حرمة ذلك من دون ضرورة أو مصلحة قوِیّة.
أدلّة الجواز
الدلِیل الأوّل: الآِیة.
قوله- تعالِی: (... و مَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ...).[٦]
إستشهد بها کاشف الغطاء رحمه الله .[٧]
[١] . مستند الشيعة ١٤: ١١٣.
[٢] . سواء کان تعلّمه بعنوان الوقاية و دفع الضرر أم لا.
[٣] . شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٥٩؛ جواهر الكلام ٢٢: ٧٨ (الظاهر)؛ ظاهر أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٣٧ (مع عدم قصد الحرام).
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٧٨.
[٥] أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٣٧.
[٦] . البقرة: ١٠٢.
[٧] . شرح القواعد: ٥٩ .