الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٣ - التعریف الثاني
السحر اصطلاحاً (تعارِیف السحر)
التعرِیف الأوّل
السحر تخييل ما ليس له حقيقةٌ كالحقيقة.[١]
أقول: إنّ هذا لغةً، لا اصطلاحاً.
التعرِیف الثاني
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «هو كلام يتكلّم به أو يكتبه أو رقية[٢]، أو يعمل شيئاً يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة».[٣]و زاد رحمه الله في موضع آخر: «السحر عقد و رقِی».[٤]
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إن أريد من التأثير في عبارة القواعد و غيرها خصوص الإضرار بالمسحور، فهو و إلّا كان أعم».[٥]
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «قد أشار العلّامة رحمه الله في تعريفه هذا إلى قسمين من السحر:
[الأوّل]: إنّه كلام أو رقية يتكلّم به أو يكتب.
[الثاني]: عمل صادر من الساحر، و هذه الأعمال عبارة عن الدخان المسكر «البخور» و النفث[٦] في العقد و التصوير.
و لا شکّ أنّ كلّ ما يقوم به الساحر من الكلام و العمل إنّما يؤثّر منضمّاً إلى تصرّفاته النفسانيّة، و من البعيد أن يكون المؤثّر في صرف الشيء إلى غير واقعه و المتصرّف في
[١] . رسائل الشريف المرتضى٢: ٢٧٢.
[٢] . الرُقيَة بضمّ الراء أي: العوذة.
[٣] . قواعد الأحكام ٢: ٩، تحرير الأحكام (ط.ج) ٢: ٢٦٠، تذكرة الفقهاء (ط.ج) ١٢: ١٤٤.
[٤] . تحرير الأحكام (ط.ج) ٥: ٣٩٦ . و في منتهى المطلب ١٥: ٣٨٥: عقد و رمي.
[٥] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٨.
[٦] . أي: النفخ (دمِیدن).