الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٧ - أدلّة الحرمة
رَسُولِهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ».[١]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٢]
أقول: صرِیح الرواِیة الولاة الظلمة؛ فالمنصوب من قبلهم أجرته سحت؛ فلا ِینافي جواز الأخذ للقاضي من قبل السلطان العادل.
قال بعض الفقهاء- حفظه الله- بعد الإستدلال بالرواِیتِین المذکورتِین: «يمكن حمل الروايتين على القضاة المنصوبين من جانب الحكّام أو من جانب السلطان و لا تشملان ما إذا لم يكن هناک نصب، بل يرجع إليه المترافعان بما أنّه مجتهد جامع لشرائط القضاء. و لا يخفى أنّ ذاک الإحتمال يوافق ظهور رواية عبد اللّه بن سنان حيث قال: يأخذ من السلطان على القضاء الرزق، و لا توافقه رواية عمّار؛ فإنّها عامّة تشمل جميع القضاة».[٣]
أقول: قوله- دام ظلّه: «لا توافقه رواية عمّار؛ فإنّها عامّة تشمل جميع القضاة» مورد الملاحظة، حِیث قال علِیه السلام: «السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا أُصِيبَ مِنْ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْهَا أُجُورُ الْقُضَاةِ» ؛ فالقاضي منصوب من ولاة الظلمة و لا تشمل الرواِیة القاضي الذي ِیرجع إلِیه المترافعان بما أنّه مجتهد جامع لشروط القضاء. و هذه الرواِیة أِیضاً تؤِیّد قول الشِیخ الطوسيّ رحمه الله بجواز أخذ الأجر من
[١] . وسائل الشِیعة ١٧: ٩٥، ح ١٢ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عمّار بن مروان الکلبيّ في سندها و هو مهمل).
[٢] . المواهب: ٤٦٠.
[٣] . المواهب: ٤٦٠.