الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٣ - المبحث الثاني حکم المعاملة المحاباتیّة في المقام وضعاً
قصد أصل المعاملة و حابى فيها لجلب قلب القاضي فهو كالهديّة ملحقة بالرشوة».[١]
أقول: هذا إذا اقترن بالقرائن الحالِیّة أو المقالِیّة الدالّة عرفاً علِی أنّ کسر القِیمة لأجل الحکم للبائع عاجلاً أو آجلاً.
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله بعد ذکر کلام الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله (لجلب قلب القاضي): «معناه لجلب قلبه حتّى يحكم له كما ذكره في الهديّة و إلّا فمطلق جلب قلبه من دون قصد التوصّل إلى الحكم له لا يسمّى رشوةً و لا يكون ملحقاً بها و لذلك قال فهي كالهديّة ملحقة بالرشوة؛ أي كما أنّ الهديّة ملحقة (كذلک) هذه ملحقة و وجه الإلحاق ما ذكره في الهديّة من تنقيح المناط».[٢]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الكلام في المعاملة المشتملة على المحاباة بعينه هو الكلام فيما تقدّم من الرشوة؛ فإذا باع من القاضي ما يساوي عشرة دراهم بدرهم، كان الناقص من الرشا المحرّم، و إن كان غرضه من ذلك تعظيم القاضي أو التودّد المحض أو التقرّب إلى اللّه، فلا وجه للحرمة».[٣]
المبحث الثاني: حکم المعاملة المحاباتِیّة في المقام وضعاً
إختلف الفقهاء في حکم المعاملة المحاباتِیّة في المقام وضعاً؛ فذهب بعض إلِی البطلان و ذهب بعض آخر إلِی التفصِیل.
فهنا قولان:
[١] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٣. و مثله في أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٥.
[٢] . غاِیة الآمال ١: ٨٦ .
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧٣.