الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٠ - القول الثاني
الضلال معناه عدم الفحص عن سائر الأدِیان و التقلِید في الاعتقادِیّات و هذا دلِیل الضعف في الدِین المنتخب و دلائله و مخالف لما نقوله من ادّعاء جواب الشبهات الحدِیثة و القدِیمة و في زماننا الحاضر مع تکامل الوسائل الجدِیدة من هاتف سِیّار و تلغراف[١] و أمثالهما ِیمکن لکلّ أحد من الورود في دلائل سائر الأدِیان و کتبهم و لا ِیخفِی أنّ نشر کتبهم و تشوِیق انتشار کتبهم ممنوع و لکن عدّ کتبهم من کتب الضلال أِیضاً غِیر صحِیح، فتأمّل.
القول الثاني
کتب العامّة لِیست من کتب الضلال إلّا المواضع المخصوصة المعلوم بطلانها و فسادها من الدين[٢].
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «لعلّ المراد بها[٣]... الكتب المخالفة للحقّ أصولاً و فروعاً ... فتفاسير المخالفين ليست بممنوع منها إلّا المواضع المخصوصة المعلوم بطلانها و فسادها من الدين. و إنّ الظاهر لا قصور في أصول فقههم إلّا موضع نادر»[٤].
ِیلاحظ علِیه: بما ذکرناه في الملاحظة علِی القول الأوّل و لذا لا فرق بِین المواضع المخصوصة المعلوم بطلانها و غِیرها.
إشکال
قال الشِیخ البحراني: «لو کان الحکم المذکور[٥] منصوصاً علِیه، لأمکن استنباط الأحکام من النصّ بما ِیناسب تلك العلّة و حِیث أنّ الأمر لِیس کذلك، فهذه التفرِیعات و
[١] . تلگرام.
[٢] . ظاهر مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٧٥- ٧٦.
[٣] . الکتب الضلال.
[٤] . مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٧٥- ٧٦.
[٥] . حرمة حفظ کتب الضلال.