مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٥٦ - شواهد دالّ بر اختصاص آی١٧٢٨
مِنْهُنَّ إِلَی أَجَلٍ مسَمًّی). أخرج ذلک عنهم الإمام الطبری فی تفسیر الآیة من أوائل الجزء الخامس من تفسیره الکبیر، و رواه عنهم و عن ابن مسعود جماعةٌ کثیرون من ثقاة الأُمّة و حَفَظَتِها، لایَسَعُنا استقصاؤهم.»
[شواهد دالّ بر اختصاص آیۀ (فَمَا اسْتَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ) به متعه]
[الفصول المهمّة] حاشیة صفحة ٥٥:
«هذه هی متعة النّساء الّتی فهم الإمامیّة من الکتاب و السُّنة دوام إباحتها، و
[١]* النوویـ أنّ ابن مسعود قرأ (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ). و الأخبار فی ذلک کثیرة.
و صرّح عمران بن حصین الصّحابیّ بنزول هذه الآیة فی المتعة و أنّها لمتنسخ حتّی قال رجلٌ فیها برأیه ما شاء.
و نصّ علی نزول الآیة فی المُتعة مجاهدٌ أیضًا فیما أخرجه عنه الطبری فی تفسیره بإسناده الیه، فراجع الصّفحة ٩ من الجزء ٥ من تفسیره الکبیر.
و یشهد لنزولها فی ذلک بالخصوص، أنّ الله سبحانه قد أبان فی أوائل السّورة حکمَ نکاح الدّائم بقوله تعالی: (مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) [سوره النّساء (٤) آیه ٣] إلی أن قال: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [سوره النّساء (٤) آیه٤]. فلو کانت هذه الآیة فی بیان الدّائم أیضًا، للزم تکرار ذلک فی سورةٍ واحدة؛ أمّا إذا کانت لبیان المتعة المشروعة بالإجماع، فإنّها تکون لبیان معنیً جدید.
و أهل النّظر ممّن تدبّر القرآن الحکیم یعلمون أنّ السّورة قد اشتملت علی بیان الأنکحة الإسلامیّة کلّها، فالدّائم و مِلکُ الیمین تَبَیَّنا بقوله تعالی: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ). [سوره النّساء (٤) آیه ٣]
و المتعة مُبیّنةٌ بآیتها هذه (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ). [سوره النّساء (٤) آیه ٢٤]
و نکاح الإماء مبیّنٌ بقوله تعالی: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ) [سوره النّساء (٤) آیه ٢٥]، إلی أن قال: (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [سوره النّساء (٤) آیه ٢٥].