مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٩٨ - قال الرّسول لعلیّ «لا تقض لأحد الخصمین حتّی تسمَعَ من الآخر»
منها حرامًا و لایُحرِّم حلالًا، و ذلک مثل أن یشهد شاهدُ زورٍ فی امرأة أجنبیّة أنّها زوجةٌ لرجلٍ أجنبیّ لیسَت له بزوجةٍ.“ فقال الجمهور: ”لا تحلّ له و إن أحلّها الحاکم بظاهر الحکم.“ و قال أبوحنیفة و جمهور أصحابه: ”تحلّ له.“
فعمدة الجمهور عموم الحدیث المتقدّم. و شبهة الحنفیّة أنّ الحکمَ باللعان ثابتٌ بالشّرع، و قد عُلم أنّ أحد المتلاعنَین کاذبٌ، و اللّعان یوجب الفرقة، و یُحرِّم المرأةَ علی زوجها الملاعِن لها، و یُحلُّها لغیره. فإن کان هو الکاذب فلمتحرُم علیه إلّا بحکم الحاکم، و کذلک إن کانت هی الکاذبة؛ لأنّ زناها لایوجب فرقتها علی قول أکثر الفقهاء. و الجمهور أنّ الفرقة ههنا إنّما وقعت عقوبةً؛ للعلم بأنّ أحدهما کاذبٌ.»[١]
قال الرّسول لعلیّ: «لا تقض لأحد الخصمین حتّی تسمَعَ من الآخر»
مجلّد ٢، صفحة ٤٤١:
«فأمّا القضاء علی الغائب؛ فإنّ مالکًا و الشّافعی قالا: ”یُقضی علی الغائب البعیدِ الغیبة.“ و قال أبوحنیفة: ”لا یُقضی علی الغائب أصلًا.“ و به قال ابنالماجشون. و قد قیل عن مالک: ”لا یُقضی فی الرِّباع المستحقّة.“
فعمدة من رأی القضاء حدیث هند المتقدّم، و لا حجّة فیه؛ لأنّه لم یکن غائبًا عن المصر. و عمدةُ من لم یر القضاء قولُه علیه الصّلاة و السّلام: ”فإنّما أقضِی له بحسب ما أسمَع.“ و ما رواه أبوداود و غیره عن علیّ أنّ النّبی صلّی الله علیه [و آله] و سلّم قال له حین أرسله إلی الیمن: ”لا تقض لأحد الخصمین حتّی تسمَعَ من الآخر.“»[٢]و[٣]
[١]. همان، ص ٣٧٨.
[٢]. همان، ص ٣٨٦.
[٣]. جنگ ٢٥، ص ١٠٤ ـ ١٢٦.