مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٩٩ - تبیین صور محتمله حکم نکاح بعد از طلاق فاسد
الأُولی، الدّالةَ علی عدم الحرمة الأبدیّة فی صورة عدم العلم، تُخصّصها بصورة العلم؛ و حیثما لها إطلاقٌ بصورة الدُّخول و عدمه، تبقی تحتَ المطلقات الدالّة علی تأبید الحرمة صورةُ العلم، دخل بها أم لم یدخل؛ و خرج منها صورةُ الجهل، دخل بها أم لم یدخل.
هذا، و لکن صحیحةَ عبدالرّحمن الثّانیةَ، المقیّدةَ بصورة الجهل مع الدّخول و الدالّة علی عدم محبوبیّة زواج الزَّوج الثَّانی، تُخرج صورةَ الدُّخول عن الجواز، فتبقی تحت المطلقات صورةُ العلم أو الدخول؛ و تخرج منها صورةٌ واحدة فقط، و هی: صورة الجهل مع عدم الدُّخول.
و یؤیّد هذا الجمع الذی ذکرنا بین الرّوایات ـفی اختصاص عدم تأبید الحرمة بصورة الجهل مع عدم الدُّخولـ الإجماعُ الذی سلف دعواه عن المحقّق القمّی علی عدم تأبید الحرمة فی هذه الصّورة.
هذا، ولکن موضوع الحکم فی هذه الرّوایات، هو ما اذا نُعِیَ الرَّجل إلی أهله أو أُخبرت بأنّه طلّقها؛ و أمّا فی غیر هذا المورد، فلا دلیل علی التأبید. کما إذا طلّق الرّجل زوجتَه وتزوّجت، ثمّ تبیّن بعد ذلک بطلان الطّلاق، لفقدان شرطٍ من شروطه؛ فلادلیل لنا حینئذ علی تأبید الحرمة للزَّوج الثّانی، دخل بها أم لم یدخل.
[تبیین صور محتمله حکم نکاح بعد از طلاق فاسد]
ففی البحث الکلّیّ نقول: لا خلاف فی تأبید الحرمة فیما إذا تزوّجت الزَّوجة فی عدَّة الطَّلاق فی صورة العلم أو الدُّخول؛ للرِّوایات الکثیرة الدالّة علی عدم التأبید فی صورة الجهل و عدم الدُّخول، و علی التأبید فی غیر هذه الصّورة. و کذا المشهور: تأبید الحرمة فی صورة الزِّنا بذات البعل مطلقًا.
و أمّا العقد علی ذات البعل، ففی صورة نعی الزَّوج إلی زوجته أو فی صُورة إخبارها بفقدانها أو بأنّه طلّقها، نحکم علی تأبید الحرمة فی صورة العلم أو الدُّخول، و علی عدمه فی صورة الجهل و عدم الدُّخول. لا لمکان القیاس و استنباط حُکم