مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٢٧ - سقوط حدّ شرب الخمر مع مضیّ الزّمان
فأتَت بولدٍ لستّه أشهر، أنّه یلحق به من غیر أن یکون جامَعَها الرّجل و لاخلا بها، و إنّما عقد علیه لها أبوها، و طلّقها هو فی المجلس، فألحق بالرّجل غیرَ ولدِه.“
حکم أبیحنیفة بلحوق الولد مع فقدان المباشرة بتاتًا، و بسقوط مَهرِ المَرأة
و قال: ”لو عقد علیها بمصر و هی ببغداد، ثمّ جاءت بولدٍ و هو بمصرٍ لم یبرح منها، لَلَحِقَ به الولدُ.
و قال الشّافعیّ بضدّ هذا: ”إنّه لو افتضّ رجلٌ بکرًا و أحبلها، فجاءت بابنةٍ، لحلّ له العقد علیها، و حلّ له وَطیُها.“ فأباح هذا نکاحُ ابنته، و علّق ذلک علی الرّجل غیرَ وَلَده.
ثمّ زعم أبوحنیفة أیضًا: أنَّ المرأة إذا زنَت بصَبیٍّ صغیرٍ لم تُحَدّ، و إن زنی کبیرٌ بصغیرةٍ حُدّ؛ فأبطل قول الله تعالی: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ)،[١] ثمّ فرّق بین المتّفقین، و ناقَضَ فی القیاس.
و قال ـمُضیفًا إلی قبائح قولهـ: ”إنّ المرأة إذا کان لها مهرٌ، فمات زوجُها، و تقادم موته، و جُهِلَ مَهرُ المرأة، فإنّه لا مَهرَ لها.“»[٢]
سقوط حدّ شرب الخمر مع مضیّ الزّمان
[صفحة ١٣٨]: «و نظیرُ ذلک، قوله: ”إنّ المُقِرَّ علی نفسه بشرب الخمر بعد ما تقادم، لاحدَّ علیه.“ فأبطل بذلک أیضًا حکم الله تعالی.
و قال فی الجماعة: ”إذا سرَق بعضُهم دون بعضٍ، قُطِع الجمیعُ.“ فأوجب الحدّ علی من أسقَطه اللهُ عنه، و أسقَطه عمّن أوجبه الله تعالی علیه.»[٣]
[١]. سوره النّور (٢٤) آیه ٢.
[٢]. العیون و المحاسن (الفصول المختارة)، ص ١٨٦.
[٣]. همان، ص ١٨٧.