مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٧١ - راجع به حرمت نکاح زانیه مطلقًا إلّا بعد التّوبة
أیمًا. فالأیامی أعمّ من الزّانین و الزّوانی، لتحقّق معنی الأیمة فی غیرهم أیضًا؛ و الزّانون و الزّوانی أعمّ من الأیامی، لتحقّق معنی الزّنا فی غیرهم أیضًا. نعم، کما أفاد العلّامة الطباطبائی ـمدّ ظلّه السّامیـ :
«یُمکن أن یُستفاد النَسخُ فی خصوص عنوان الشرک فی هذه الآیة من قوله تعالی: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ)؛[١] بدعوی أنّ الآیة و إن کانت من العموم بعد الخصوص، لکن لسانها آبٍ عن التّخصیص، فتکون ناسخةً بالنسبة إلی جواز النکاح بین المشرک و المؤمنة و المؤمنِ و المشرکة. و قد ادّعی بعضُهم أنّ نکاح الکافر للمسلمة کان جائزًا إلی سَنة ستّ من الهجرة، ثمّ نزل التحریم؛ فلعلّ الآیة الّتی نحن فیها نزلت قبل ذلک، و نزلَت آیةُ التحریم بعدها.»[٢] ـ انتهی.
و رابعها: أنّ المراد به العقد، و ذلک الحکم ثابتٌ فی من زَنا بِامرأة؛ فإنّه لایجوز له أن یتزوّج بها. رُوی ذلک عن جماعةٍ من الصّحابة.[٣]
و فیه: أنّ الآیة علی جواز ذلک بالنسبة إلیهما أدلّ. و المحصّل بقاءُ ظهور إطلاقِ الآیة فی التحریم (مدارک الرّوایات المذکورة فی هذا البحث هی تفسیر المیزان و المجمع و کتاب الجواهر).[٤]
[١]. سوره البقرة (٢) آیه ٢٢١.
[٢]. المیزان، ج ١٥، ص ٨١.
[٣]. مجمع البیان فی تفسیر القرآن، ج ٧، ص ١٩٨.
[٤]. جنگ ٧، ص ٢٦ ـ ٣١.