مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٤١ - رسالة فی جواز النّظر إلی أُمَّهات النّساء
وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ)[١] ـ الآیة.
و قد عُدّ فی هاتین الآیتین و الآیة الّتی قبلهما ـ و هی قوله تعالی: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا)[٢] ـ المحرماتُ النکاحیّة، و هنّ کما ذکره الشیخ فی المبسوط أربعَعشرةَ طائفةً من النّساء: سبعةٌ منها مِن قِبَل النَسَب، و هنّ: الأُمُّ و البنتُ و الأُختُ و العمّةُ و الخالة و بنتُ الأخ و بنتُ الأُخت؛ و سبعةٌ منها مِن قِبَل السَّبَب: خمسةٌ منها من المُصاهَرة، و هنّ: أزواج الآباء و أُمَّهاتُ النّساء و الرَّبائب اللّاتی فی الحجور من النِّساء المدخول بهنّ و حلائل الأبناءِ و الجمع بین الأُختین، و اثنتان منها من الرِّضاع، و هما: الأُمَّهاتُ المُرضِعات و الأخواتُ من الرَّضاعة. ـ انتهی ملخّصًا.[٣]
فهذه الطّوائف الأربعةَعشْرَ مع المُحصَنات من النّساءِ تصیر خمسَعشرةَ طائفةً یحرم نکاحهنَّ، علی مایستفاد من اللآیات؛ و یحلّ نکاح غیرهنّ، بمقتضی نصِّ قوله تعالی: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)،[٤] کما أفاده أُستاذنا و سیّدنا الأکرم العلّامة الطباطبائی ـمدَّ ظِلُّه السّامیـ فی تفسیره المیزان، المجلّد الرّابع، صفحة ٢٨٠، عند تفسیره هذه الآیات بقوله:
«و بالجملة: جملة الآیات مُتضمِّنةٌ لبیان کلِّ مُحرَّمٍ نکاحیٍّ من غیر تخصیصٍ أو تقیید. و هو الظّاهر من قوله تعالی بعد تَعداد المحرَّمات: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)[٥] ـ الآیة. و لذلک لم یختلف أهل العلم فی الاستدلال بالآیة علی حرمة بنتِ
[١]. سوره النّساء (٤) آیه ٢٣ و ٢٤.
[٢]. سوره النّساء (٤) آیه ٢٢.
[٣]. المبسوط فی فقه الإمامیّة، ج ٤، ص ٢٠٣.
[٤] و ٥. سوره النّساء (٤) آیه ٢٤.
[٥]