مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٦٢١ - فی عدم جواز العزل إلّا بالرّضا
الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ)،[١] فنهاهم عن إتیان الذُّکران، و عاتبهم علی ترک مثله من أزواجهم، فیثبُت أنّه مباحٌ. و روی نافع، قال:
قال لی ابنعمر: ”أمسِک علیّ هذا المصحف، فقرأ عبدالله حتّی بلغ (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)[٢]“، فقال: ”یا نافع! أتدری فی من نزلت هذه الآیة؟“ قال: قلت: لا. قال: ”فی رجلٍ من الأنصار أصاب امرأته فی دُبُرِها، فوجد فی نفسه من ذلک، فسأل النّبی علیهالسّلام، فأنزل الله تعالی: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ). “
و ذکر فی التفسیر[٣] ما قیل فی هذه الآیة الّتی أوردها.»[٤]
فی عدم جواز العزل إلّا بالرّضا
مجلّد ٢، صفحة ١٨٧:
«مسألة ١٤٣: العزل عن الحرّة لا یجوز إلّا برضاها، فمن[٥] عزل بغیر رضاها أثِم، و کان علیه نصف عُشر دِیَة الجنین: عشرةُ دنانیر.
و للشّافعیّ فیه قولان[٦]: أحدهما أنّه محظورٌ لایجوز ـمثل ما قلناه، غیر أنّه لایوجب الدّیةـ؛ و المذهب أنّ ذلک مستحبٌّ، و لیس بمحظورٍ.
دلیلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم و طریقة الاحتیاط.»[٧]
[١]. سوره الشّعراء (٢٦) آیه ١٦٥ و ١٦٦.
[٢]. سوره البقرة (٢) آیه ٢٢٣.
[٣]. خل: ذلک.
[٤]. الخلاف، ج ٤، ص ٣٣٨.
[٥]. خل: فمتی.
[٦]. خل: وجهان.
[٧]. الخلاف، ج ٤، ص ٣٥٩.