مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٦٠ - بیان کیفیّت وضو طبق آیه
سطح أسنانه جراثیمَ (میکروبات) أصغرَ من الذّرّ لاصقةً بها، و لا یقلَعها إلّا الماء. و من هنا یُعلم الحکمة فی أمر الشارع المقدّس باستحباب المضمضة و الاستنشاق عند کلّ غسلٍ و وضوء.»[١]
[بیان کیفیّت وضو طبق آیه (فَاغسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أیدِیَکُم إلَی المَرافِقِ)]
و له [ابن هشام] کلام فی قوله تعالی: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)،[٢] یظهر منه أنّ الابتداء فی غَسل الیدِ من المِرفَق و یُبطِلُ ما ذهب إلیه العامّةُ من غَسل الید إلی المِرفق؛ فراجع کتابَ الطهارة من البحار صفحه ٥٧.
قال فی البحار، فی کتاب الطهارة، صفحه ٥٧، عند تفسیر قوله تعالی: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) ـإلی أن قال:
«و نحن إنّما عرفنا وجوبَ الابتداء بالمِرفَق مِن فعل أئمّتنا علیهمالسّلام. علی أنّ ابنهشّام ذکَرَ فی طیّ ما ذَکَر من أغلاط المُعربین:
الحادی عشر، قوله تعالی: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)، فإنّ المتبادر تعلّق ”إلی“ ب (اغْسِلُوا). و قد ردّه بعضهم بأنّ ما قبل الغایة لابدّ أن یتکرّر قبل الوصول إلیها، تقول: ”ضربتُه إلی أن مات“ و یمتنع ”قَتَلْتُه إلی أن مات“، و غَسل الیدِ لایتکرّر قبلَ الوصول إلی المرفق، لأنّ الید شاملة لرءوسِ الأنامل و المناکب و ما بینهما؛ قال: و الصوابُ تعلُّقُ ”إلی“ ب ”اسقطوا“ محذوفًا، و یُستفاد من ذلک دخولُ المرفق فی الغسل، لأنّ الإسقاطَ قام الإجماع علی أنّه لیس مِن الأنامل بل مِن المناکب و قد انتهی إلی المرافق، و
[١]. جنگ ١٦، ص ٩١.
[٢]. سوره المائدة (٥) آیه ٦.