مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٧٧ - فی الأوقات الّتی تکره فیها الصّلاة
لاعَصَب.“قال: و ذلک قبل موته بعامٍ. و فی بعضها الأمر بالانتفاع بها بعد الدّباغ و المنع قبل الدّباغ.
و الثّابت فی هذا الباب هو حدیث ابنعبّاس أنّه علیه الصّلاة و السّلام قال: ”إذا دبغ الإهاب فقد طهر.“
فلمکان اختلاف هذه الآثار، اختلف النّاس فی تأویلها: فذهب قوم مذهب الجمع علی حدیث ابنعبّاس، أعنی: أنّهم فرّقوا فی الانتفاع بها بین المدبوغ و غیر المدبوغ. و ذهب قومٌ مذهب النّسخ، فأخذوا بحدیث ابنعکیم؛ لقوله فیه قبل موته بعام. و ذهب قومٌ مذهب التّرجیح؛ لحدیث میمونة، و رأوا أنّه یتضمّن زیادةً علی ما فی حدیث ابنعبّاس و أنّ تحریم الانتفاع لیس یخرج من حدیث ابنعبّاس قبل الدّباغ؛ لأنّ الانتفاع غیر الطّهارة، أعنی: کلّ طاهرٍ ینتفع به؛ و لیس یلزم عکس هذا المعنی، أعنی: أنّ کلّ ما ینتفع به هو طاهرٌ.»[١]
فی الأوقات الّتی تکره فیها الصّلاة
مجلّد ١، صفحة ٩٣:
«المسألة الأولی: اتّفق العلماء علی أنّ ثلاثة من الأوقات منهیّ عن الصّلاة فیها، و هی: وقت طلوع الشّمس، و وقت غروبها، و من لدن تصلّی صلاة الصّبح حتّی تطلع الشّمس. و اختلفوا فی وقتین: فی وقت الزّوال و فی الصّلاة بعد العصر.
فذهب مالک و أصحابه إلی أنّ الأوقات المنهیّ عنها هی أربعة: الطّلوع و الغروب و بعد الصّبح و بعد العصر، و أجاز الصّلاة عند الزّوال. و ذهب الشّافعیّ إلی
[١]. بدایة المجتهد و نهایة المقتصد، ج ١، ص ٦٧.